فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1542

عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ يَجِبُ الْعُشْرُ كَوُجُوبِ الْخَرَاجِ (وَلَا يَتَكَرَّرُ خَرَاجُ الْوَظِيفَةِ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ) فِي سَنَةٍ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَمْ يُوَظِّفْهُ مُكَرَّرًا (بِخِلَافِ الْعُشْرِ وَخَرَاجِ الْمُقَاسَمَةِ) لِأَنَّهُمَا يَتَكَرَّرَانِ لِتَعَلُّقِهِمَا بِالْخَارِجِ حَقِيقَةً وَفِي الْبَحْرِ لَوْ وَهَبَ السُّلْطَانُ لِإِنْسَانٍ الْخَرَاجَ جَازَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى إنْ كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ مُصَرِّفًا لَهُ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ وَلَوْ تَرَكَ لَهُ عُشْرَ أَرْضِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ بِالْإِجْمَاعِ.

[فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْجِزْيَةِ]

ِ وَهَذَا الضَّرْبُ الثَّانِي مِنْ الْخَرَاجِ وَقُدِّمَ الْأَوَّلُ لِقُوَّتِهِ إذْ يَجِبُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَسْلَمُوا أَوْ لَا بِخِلَافِ الْجِزْيَةِ وَلِأَنَّهُ حَقِيقَةُ الْخَرَاجِ لِأَنَّهُ الرَّأْسُ وَيُجْمَعُ عَلَى جِزًى كَلِحْيَةٍ وَلِحًى وَسُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تُجْزِئُ أَيْ تَكْفِي عَنْ الْقَتْلِ إذْ بِقَبُولِهَا يَسْقُطُ عَنْ الذِّمِّيِّ الْقَتْلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] وَهِيَ عَلَى ضَرْبَيْنِ فَأَشَارَ إلَى الضَّرْبِ الْأَوَّلِ فَقَالَ (الْجِزْيَةُ إذَا وُضِعَتْ بِتَرَاضٍ أَوْ صُلْحٍ لَا تُغَيَّرُ) فَتُقَدَّرُ بِحَسَبِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقُ فَلَا يَتَعَدَّى بِالتَّغَيُّرِ كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت