فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1542

مِنْ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ لَا يُجْعَلُ الْمُتَوَلِّي مِنْ الْأَجَانِبِ، أَرَادَ الْمُتَوَلِّي إقَامَةَ غَيْرِهِ مُقَامَهُ فِي حَيَاتِهِ إنْ كَانَ التَّفْوِيضُ لَهُ عَامًّا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا.

وَفِي الدُّرَرِ وَتُقْبَلُ فِيهِ أَيْ فِي الْوَقْفِ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ وَشَهَادَةُ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالشَّهَادَةُ بِالشُّهْرَةِ لِإِثْبَاتِ أَصْلِهِ وَإِنْ صَرَّحُوا بِالتَّسَامُعِ بِخِلَافِ سَائِرِ مَا تَجُوزُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ كَالنَّسَبِ فَإِنَّهُمْ إذَا صَرَّحُوا بِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالتَّسَامُعِ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّ الْوَقْفَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي تَجْوِيزِ الْقَبُولِ بِتَصْرِيحِ التَّسَامُعِ حِفْظٌ لِلْأَوْقَافِ الْقَدِيمَةِ عَنْ الِاسْتِهْلَاكِ وَغَيْرُهُ لَيْسَ كَذَلِكَ أَيْ لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِالشُّهْرَةِ لِإِثْبَاتِ شَرْطِهِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ لَكِنْ فِي الْمُجْتَبَى تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى أَصْلِ الْوَقْفِ بِالشُّهْرَةِ وَعَلَى شَرَائِطِهِ أَيْضًا وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَاعْتَمَدَهُ فِي الْمِعْرَاجِ وَقَوَّاهُ فِي الْفَتْحِ وَالْمُخْتَارُ مَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ وَبَيَانِ الْمَصْرِفِ مِنْ أَصْلِهِ فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بِالتَّسَامُعِ لِتَوَقُّفِ الْوَقْفِ عَلَيْهِ، هَذَا إذَا كَانَ أَصْلُ الْوَقْفِ لَمْ يَسْتَنِدَ إلَى مِلْكٍ شَرْعِيٍّ أَمَّا إذَا اسْتَنَدَ فَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِالشُّهْرَةِ بَلْ تَجِبُ الشَّهَادَةُ عَلَى تَسْجِيلِهِ وَبِهِ يُفْتَى الْيَوْمَ لِأَنَّ الْمِلْكَ الشَّرْعِيَّ لَا يُنْزَعُ عَنْ يَدِ الْمَالِكِ إلَّا بِالشَّهَادَةِ عَلَى تَسْجِيلِ الْوَقْفِ لَا بِالتَّسَامُعِ تَأَمَّلْ فَإِنَّهُ مِنْ الْغَوَامِضِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ.

مُتَوَلٍّ بَنَى فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت