وقد حققت نوادي الأنرويل تقدمًا خطيرًا في مجال حيوي وهام نضعه أمام القراء: ففي المؤتمر السنوي للنوادي الروتارية للمنطقة رقم 195 والتي تضم ستة بلدان، والذي انعقد في بداية مارس من عام 1976 في القاهرة باعتبار أن مصر إحدى هذه البلدان الستة كان في تلك المقررات هذه الفقرة: (قيام نوادي الروتاري برفع مستوى الممرضات العلمي والمهني والمعيشي) [12] .
ومنذ عام 1976 بدأ التركيز الكثيف من قبل منظمة الروتاري الدولي وعبر ما يسمى بنوادي الأنرويل على النساء بالذات في الدول الأعضاء في المنطقة رقم 195 وأصبح نشاط سيدات الروتاري ينذر بالخطر الداهم على الدين والخلق القويم والعادات والتقاليد.
وكاتب هذه السطور كمواطن مسلم عربي مصري يعايش كل تطورات وحركة المجتمع المصري يقرر أنه منذ سنوات قريبة ولم يحدث أي رفع لمستوى الممرضات بل المثير للتساؤل هذا الكم الكبير من المستشفيات الخاصة (الممولة بأموال أجنبية) التي يتم إنشاؤها وتحمل هذه المستشفيات كافة الإمكانيات ويقبل عليها الكثير من الناس ويعرض الكثير عن الذهاب إلى المستشفيات الحكومية؟ بل الأخطر من هذا المقام أن العديد من الممرضات المصريات استقلن من وظائفهن الحكومية والتحقن بتلك المستشفيات. أليس هذا مؤشرًا قويًا من أن أصابع الروتاري القذرة دخلت هذه اللعبة المنحطة من أجل تلويث أعظم مهنة إنسانية؟ ثم ألا يجعلنا هذا نقرر أن الروتاري سلك سلوك التبشير الدنس في هذا المقام وما خفي وما هو مقبل في الأيام القادمة أكثر خطورة.