فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 132

المنازل على طريق الحاج العراقي قديمًا. أخذ من ذلك أهل العلم أن كل إنسان يأتي إلى الحرم من طريق لا تمر بإحدى النقاط التي وقتها الرسول _صلى الله عليه وسلم_ وهي ذو الحليفة والجحفة ويلملم وقرن المنازل أن كل من أتى من غير هذه الطرق أنه يحرم إذا حاذى أقرب هذه المواقيت.

فما معنى المحاذاة ؟ كثير من الناس يتبادر إلى ذهنه أن المحاذاة هي أن الإنسان يخط خطوطا بين المواقيت الأربعة ثم إذا وصل إلى هذا الخط يعتبر محاذيا للميقات الذي يليه ويكون هذا محل إحرامه والحقيقة أن المحاذاة ليست بهذا المفهوم فالمحاذاة عند عامة أهل العلم هي أن الإنسان إذا أتى من طريق لا يمر على ميقات من المواقيت التي وقتها رسول _صلى الله عليه وسلم_ فإنه ينظر إلى أقرب ميقات من المواقيت التي وقتها رسول _صلى الله علية وسلم_ إليه فإذا كان مثلا أقربها ذو الحليفة ينتقل إلى الخطوة التالية وهي أنه ينظر كم المسافة بين الميقات القريب وهو ذو الحليفة وبين الحرم فإذا كان في نقطة بينه وبين الحرم مثلها فإن هذا هو ميقاته فإذا قلنا مثلًا ان ذا الحليفة بينه وبين مكة أربعمائة كم فجاء إنسان مثلًا من جهة مهد الذهب قلنا أقرب المواقيت إليك ما هو ؟ قال أقرب المواقيت ألي هو ذو الحليفة نقول له أنظر إذا كنت في نقطة بينك وبين مكة أربع مئة كيلو فهذا هو ميقاتك هذا هو معنى المحاذاة. المحاذاة كما قلت لكم أن تنظر إلى أقرب المواقيت الأصلية التي وقتها النبي _صلى الله عليه وسلم_ في الحديث إليك فتنظر المسافة بين هذا الميقات وبين مكة فإذا كنت أنت في مكان بينك وبين مكة مثل المسافة التي بين هذا الميقات وبين مكة فأنت حينئذ في المحاذاة فلو نظرت مثلًا إلى ذات عرق لوجدت أن المسافة التي بينها وبين قرن المنازل أقرب من المسافة التي بينها وبين ذي الحليفة إذًا هي محاذية لقرن المنازل. ثم تنظر المسافة بين قرن المنازل ومكة هي نفس المسافة التي بين ذات عرق وبين مكة هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت