فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 132

# القول الرابع: يقول إن جدة ميقات فرعي لكل من أتى إليها من الجو أو البحر أو حتى من البر فهي ميقات فرعي وحينما نقول ميقات فرعي لأن المواقيت التي وقتها النبي _صلى الله عليه وسلم_ معروفه أربعة وزاد عمر _رضي الله عنه_ خامسا وما عدا ذلك فهو ميقات فرعي كما سنبينه الآن . هذا هو القول الرابع في هذه المسألة وهو أوسع هذه الأقوال أن جدة ميقات لكل من أتى إليها . لو أردنا أيها الإخوة أن نستعرض أدلة كل قول من هذه الأقوال لطال بنا المقام واتسع ولكننا سننظر في هذه المسألة باعتبار أن ملايين من المسلمين يأتون إلى جدة عن طريق البحر أو عن طريق الجو وهؤلاء منهم الجاهل ومنهم من له أحد يفتيه ومنهم من لم يعلم حتى وصل.فهؤلاء إذا جاؤا إلى جدة واحرمُوا منها أو قيل لهم لا تحرمُوا إلا من جدة أو وصلوا إلى جدة وقيل لهم ليست ميقاتا أو نحو ذلك.هؤلاء ما حكمهم؟ الذين يقولون بأن جدة ميقات لكل من اتى إليها عن طريق البر أو البحر أو الجو هؤلاء قالوا إن جدة تعتبر محاذية لميقات يلملم وإذا كانت محاذية لهذا الميقات فإنها تكون ميقاتا فرعيا فمن أتى إليها فإنها ميقاته لان النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال"هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن"فمن أتى عليها من غير أهلها أصبحت ميقاتا له وقبل أن نتبين هل جدة فعلًا محاذية ليلملم نتبين بعض الأمور أولها ما معنى المحاذاة ؟ المحاذاة هي التي وردت في حديث عمربن الخطاب _رضي الله عنه_ في صحيح البخاري فإن أهل العراق لما فتح العراق جاؤا إلى عمر_رضي الله عنه_ فقالوا يا أمير المؤمنين إن قرنًا جور عن طريقنا _ يعني قرن المنازل الذي هو السيل الكبير الآن بعيد عن طريقنا ويشق علينا وإن ذهبنا إليه شق علينا _ فقال عمر _رضي الله تعالى عنه_ أنظروا ُ حذوهُ من طريقكم _ يعني أنظرواُ ما يحاذي قرن المنازل من طريقكم _ ثم وقت لهم رضي الله تعالى عنه ذات عرق. وذات عرق تقع تقريبًا إلى جهة الشمال من قرن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت