# القول الأول: قالوا إن جدة ليست ميقاتا لاحد. ليست ميقاتا إلا لمن ذكرناهم في المسألة المجمع عليها قبل ذلك وهم أهلها والمقيمون فيها أو من لم ينو العمرة أو الحج إلا فيها. أما القادم عليها بنية العمرة فإنها ليست ميقاتا له وبالتالي فإن من تجاوز الميقات قبل أن يحرم فإنه آثم وهل عليه فدية أو لا ؟ هذه مسألة خلافية بين أهل العلم ، واستدلوا بأن جدة لم يوقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست محاذية لأقرب المواقيت إليها فإن يلملم أقرب المواقيت إليها ويلملم تبعد عن مكة أكثر من تسعين كيلا وجدة لاتبعد أكثر من سبعين كيلا.
# القول الثاني: قالوا إن جدة ميقات لمن يأتي من جهة الغرب عنها وهم الذين يأتون من شمال السودان او من جنوب مصر فهؤلاء الذين يأتون من هذا الاتجاه يعني من جهة الغرب لا يمرون بميقات من المواقيت وبالتالي فإن جدة تعتبر ميقاتا لهم أما من عدا هؤلاء فليست ميقاتا لهُ وبالتالي إذا تجاوز الميقات ولم يحرم منه فإنه آثم .
# القول الثالث: قالوا إن جدة ميقات لمن قدم إليها عن طريق الجو أو عن طريق البحر أما من جاء عن طريق البر فليست ميقاتا له وإنما ميقاته ما قبلها من المواقيت أما الذي يأتي من البحر أو من الجو فجدة تعتبر ميقاتا له .هذا هو القول الثالث في هذه المسألة وحجة أصحابه أن جدة ليست محاذية ولكن لمشقة إحرام الناس في الطائرة والباخرة ولأن الحرج مرفوع فيجوز لهم الإحرام من جدة.