إذًا محل النزاع الذي نريد أن نبحثه أيها الاخوه هو من يأتي إلى جدة وهو في نيته أن يحج أو يعتمر قبل أن يصل إلى جدة كمن يسافر مثلًا من بريده إلى جدة وهو ينوي الحج أو العمرة أو يأتي من مصر أو يأتي من العراق أو من الباكستان أو من المغرب أو من أي بلد يأتي إلى جدة وهو من حين انشأ السفر ينوي الإحرام بالحج أو العمرة فهذا من أين يحرم وهل تعد جدة بالنسبة له ميقات أو لا ؟
الذي يأتي إلى جدة وهو في نيته الإحرام إذا مر فوق أحد المواقيت كأن يمر فوق قرن المنازل أو السيل الكبير الآن أو فوق ذي الحليفة أو فوق الجحفة أو فوق يلملم فإذا أحرم فوق الميقات أو من محاذات الميقات الذي يمر عليه فهذا لاشك أنه ابرأ لذمته واسلم له لانه يكون قد خرج من الخلاف
الذي يمر على ميقات من المواقيت في الجو أو في البر أوفي البحر فيحرم من الميقات الذي يمر عليه قبل أن يصل إلى جدة فإن هذا يخرج من خلاف أهل العلم ومن النزاع ويسلم من التأثم على قول بعض أهل العلم لكن نأتي إلى أحد رجلين إما شخص يأتي إلى جدة ولم يمر بميقات من المواقيت ولا بما يحاذيه أو انه مر بميقات ولكنه أراد أن يحرم من جدة. أفترض أن إنسانا خرج من عندنا من هنا من بريدة وهو يريد أن يذهب إلى العمرة وقال أنا اريد أن احرم من جدة فهل يجوز لي ذلك أم لا يجوز؟ هذه هي مسألتنا فهذا بالتأكيد أنه سيمر فوق ذي الحليفة أو قرن المنازل أو الجحفة لكنه يريد أن لا يحرم إلا من جده. فهل يجوز له أن يحرم من جدة أم لا ؟ أهل العلم اختلفوا في هذه المسألة على أربعة أقوال: