فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 132

يظهر لي والعلم عند الله سبحانه وتعالى أنها ميقات فرعي لمحاذاتها لوادي يلملم في أعاليه . فننتقل إلى مسألتين هما آخر المسألة .

المسألة الأولى هي: إذا قلنا أن جدة ميقات فرعي. فالذي يأتي من جهة البحر مثلًا من السودان أومن مصر أو نحو ذلك. يأتي إلى جدة هذا لا إشكال فيه لان هذا الميقات هو أول ميقات يصل إليه فحينئذ يحرم منه ولا خلاف بين من يقول هذا القول في انه قد احرم من الميقات وانه ليس عليه شيء أمام الله سبحانه وتعالى وانه احرم من الميقات الفرعي المقيس على الميقات الذي وقته رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ لكن الإشكال هو في أمثالنا مثلًا من يأتي مثلًا من القصيم أو من الرياض أو من الشام أو من اليمن فيأتي عن طريق الطائرة مثلًا أو عن طريق السيارة فيتجاوز قرن المنازل ويذهب إلى جدة أو يتجاوز ذا الحليفة أو يتجاوز الجحفة ويذهب إلى جدة ويقول لن احرم إلا من جدة فما حكم هذا؟ أهل العلم يبحثون هذه المسألة في مسألة حكم تجاوز الميقات إلى ميقات آخر. يعني افترض أنك أنت من أهل المدينة وأردت أنك تعتمر وقلت لن احرم من ذي الحليفة ميقات أهل المدينة وسأذهب إلى الجحفة فتعتمر من هناك ما حكم هذا عند أهل العلم ؟ المسألة فيها قولان عند أهل العلم: أكثر أهل العلم يقولون لا يجوز أن يتجاوز الإنسان ميقاتًا إلى ميقاتٍ آخر. وهذا يقول به كثير من أهل العلم وعلى هذا من يذهب من هنا على الطائرة لا يجوز له أن يحرم من جدة بل يجب عليه أن يحرم إذا حاذى السيل أو حاذى ذا الحليفة أو حاذى الجحفة ولا يجوز له أن يتجاوز ذلك إلى الميقات الآخر وهو جدة هذا هو القول الأول . واستدلوا لذلك بقول النبي _صلى الله عليه وسلم_ _ عن هذه المواقيت _"هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن"فإن من يأتي على أي ميقات من المواقيت سواء كان من أهله أو من غير أهله فأنه لا يجوز له أن يتجاوز إلا بإحرام . ومن أهل العلم وهو منسوب إلى الإمام مالك وأبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت