فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 132

و أبي ثور وهو قبل ذلك مروي عن عائشة _رضي الله عنها_ من يقول أنه يجوز تجاوز الميقات إلى ميقات آخر. فإنه قد ذكر أهل العلم أن عائشة _رضي الله عنها _كانت مقيمه في المدينة فكانت إذا أرادت أن تعتمر أحرمت من الجحفة وإذا أرادت أن تحج أحرمت من ذي الحليفة فإذا أرادت أن تعتمر فلا شك أنها تجاوزت ذا الحليفة إلى الجحفه وثبت أيضا في الصحيحين من حديث أبي قتادة _رضي الله عنه_ أنه خرج مع المسلمين عام الحديبية فالمسلمون أحرموا من ذي الحليفة وأبو قتادة _رضي الله تعالى عنه_ ما احرم من ذي الحليفة فالموفق ابن قدامة يقول إنه أحرم من الجحفة فيكون أبو قتادة _رضي الله تعالى عنه_ أيضًا مثل عائشة تجاوز ميقاتًا إلى ميقاتٍ آخر. وأيضا يمكن أن يُستدل لأ صحاب هذا القول بقول النبي _صلى الله عليه وسلم_"هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن"فإذا أتيت إلى جدة وإن كانت جدة ليست ميقاتا لك إلا أنك إذا أتيت من جهتها تصبح ميقاتا لك والذي يظهر لي والله سبحانه وتعالى أعلم أن هذا القول هو الراجح .لأنه بالنظر إلى هذه المواقيت نلاحظ أن هذه المواقيت جعلها الله سبحانه وتعالى حرمة للبيت الحرام تعظيم لهذا البيت فإن الله عز وجل جعل لبيته الحرام وللكعبة المشرفة ثلاث حرمات"حرمة المسجد وحرمة الحرم وحرمة المواقيت"فأنت لو وضعت نقاطا على كل منطقة سواء كانت ميقاتًا أصليًا أو فرعيا لوجدت أنها تحيط بالحرم من كل جوانبه فهي كما إذا أتيت هذا المسجد فإذا دخلت مع هذا الباب وتريد أن تخرج مع هذا الباب ثم ترجع مرة أُخرى هل نقول صل تحية المسجد الآن أم إذا رجعت . نقول صل تحية المسجد إذا أردت أن تجلس ولو مررت بالمسجد. فنحن نقول لمن دخل في حدود المواقيت ثم خرج أنه لم يرد الحج والعمرة في هذا الدخول وبالتالي فأنه لا يجب عليه الإحرام حتى يدخله مرة أُخرى بنيةً الحج أو العمرة تمامًا كما لو أن إنسانا ذهب من هنا وهو يريد أن يمر بالمدينة ويصطاف بالطائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت