فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 132

وذهب جمهور أهل العلم وهو ما رواه ابن أبي شيبة عن عثمان بن عفان _رضي الله تعالى عنه_ وعن جابر وعن جمع من فقهاء التابعين مثل عطاء وطاووس ومجاهد والنخعي وغيرهم . ذهبوا إلى أن المحرم يجوز له أن يغطي وجهه وعثمان _رضي الله عنه_ توفي له ولد وهو محرم فغطى وجهه وكفنه ولم يغط رأسه. وأيضًا روا ابن أبي شيبة أن عثمان _رضي الله عنه_ خمر وجهه بقطيفة وهو محرم والذي يظهر لي والعلم عند الله سبحانه وتعالى هو أن هذه الزيادة وقد سألت بعض طلبة العلم المعاصرين المتخصصين في علم الحديث فقال إن هذه الزيادة الراجح فيها أنها شاذة غير محفوظة وبالتالي لا تثبت فيبقى الوجه على الأصل وحينئذ نقول إن المحرم غير ممنوع من تغطية وجهه إذا أجبنا على هذين السؤالين فقلنا إن الكمام الذي يوضع على الوجه ليس من جنس المخيط الذي نهى عنه النبي _صلى الله عليه وسلم _ وان المحرم غير ممنوع من تغطية وجهه فإننا نقول حينئذ إنه لا بأس على المحرم أن يلبس الكمامات التي توضع على الأنف والفم للوقاية من الغبار والدخان ونحو ذلك . وهذا هو القول الراجح إن شاء الله تعالى .والعلم عند الله سبحانه وتعالى .

النازلة الخامسة: استعمال المنظفات المعطرة للمحرم .

أنواع الصابون الموجود في السوق والشامبوهات ونحوها أكثرها يكون معطرًا حتى أنه يكتب عليه صابون معطر معطر بالورد معطر بالياسمين إلى أخره . فما الحكم بالنسبة للمحرم هل يجوز له أن يستعمل هذه المنظفات في رأسه أو في يديه أو في جسمه أو نحو ذلك حال إحرامه ؟ وقبل أن نتحدث عن حكم استعمال هذه المنظفات نريد أن نقدم لذلك بأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت