فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 132

في وجوب الحج أم شرط للزوم أداء الحج . ومعنى تخليت الطريق يعني أن الطريق إلى بيت الله الحرام يكون متاحًا مفتوحًا سائغًا ليس هناك عدو يمنع أو سلطان يحول بين الإنسان وبين بيت الله الحرام هذا هو المقصود بتخلية الطريق فعدم الحصول على التصريح لاشك أنه من عدم تخلية الطريق فالطريق لم تكن خالية لمن لم يكن معه تصريح فإذا لم يكن معك تصريح لن تستطيع أن تسجل في الحج ولن تستطيع أن تركب الطائرة ولن تستطيع أن تدخل إلى المشاعر المقدسة ولا إلى هذه البلاد فاأهل العلم اختلفوا في مسألة تخلية الطريق على قولين:

ــ فمن أهل العلم من قال إن تخلية الطريق شرط لوجوب الحج. فما لم يكن الطريق خاليًا من الموانع والأعداء الذين يمنعون فإن الحج لا يجب على هذا الإنسان ولو وجد مالًا ولو كان صحيحًا سليمًا معافى فإذا كان الطريق غير مخلى ولم يحصل الإنسان على تصريح فإنه عاجز عن الحج ولذلك يقولون إن الحج غير واجب عليه . هذا هو القول الأول

ــ القول الثاني من أقوال أهل العلم يقولون إن تخلية الطريق ليست شرطًا في وجوب الحج لكنها شرط في لزوم الأداء . بمعنى أن الإنسان إذا كان قادر ماليًا وبدنيًا فإن الحج يجب عليه. لكن لا يجب عليه الأداء في الحال حتى يخلى بينه وبين الطريق ويستطيع .

والفرق بين القولين يا إخوة هو أن القول الأول الذي يقول إن تخلية الطريق شرط لوجوب الحج يقول إذا مات فإنه لا يحج عنه من تركته ولا يسأله الله سبحانه تعالى عن ذلك لأن الله عزوجل قال (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) . هذا الذي لم يخلى بينه وبين الطريق ومنع من الإتيان إلى المشاعر المقدسة وإلى بيت الله الحرام ولم يستطع الحصول على التصريح . هل استطاع إلى بيت الله الحرام سبيلا؟ ما استطاع إلى بيت الله الحرام سبيلا ولهذا لا يجب عليه الحج وإذا مات على هذه الحال فإنه لا يقضى عنه ولا يحجج عنه من تركته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت