فهرس الكتاب
استدل لهذا القول بما يلي:-
1.عموم قوله تعالى:"وأمهات نسائكم"والمعقود عليها من نسائه فتدخل أمها في عموم الآية قال ابن عباس:"أبهموا ما أبهم القرآن"يعني عمموا حكمها في كل حال ولا تفصلوا بين المدخول بها وبين غيرها"."
2.مارواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"من تزوج امرأة فطلقها قبل أن دخل بها فلا بأس أن يتزوج ربيبته ولا يحل له أن يتزوج أمها"361.
هذا وقد روى عن بعض الصحابة خلاف ذلك فروي"أن عليا رضي الله عنه قال في رجل طلق امرأته قبل الدخول بها:فله أن يتزوج أمها وإن تزوج أمها ثم طلقها قبل الدخول يتزوج بنتها تجريان مجرى واحدا"362"بيد أن هذه الرواية يرويها خلاس عن علي وأهل النقل يضعفون حديثه عن علي"363 وخلاس هذا هو خلاس بن عمرو الهجري البصري قال أحمد:"ثقة ثقة وروايته عن علي كتاب وكان يحي القطان يتوقى حديثه عن علي خاصة وقال أبو داود:"ثقة لم يسمع من علي"364."
إذن حديث خلاس عن علي ضعيف وإن كان ثقة في نفسه وفي روايته عن غير على رضي الله عنه وكم من راو ثقة في بعض شيوخه ضعيف في آخرين هذا وقد روى له البخاري مقرونا بغيره365،وبناء على ما سبق فإن هذه الرواية لا تصح.
ويروى عن جابر بن عبدالله مثل ذلك وهو قول مجاهد وابن الزبير وعن ابن عباس روايتان الأولى أن أم المرأة لا تحرم إلا بالدخول والأخرى:أنها تحرم بنفس العقد وقال عمر وعبدالله بن مسعود وعطاء والحسن:تحرم بالعقد دخل بها أم لم يدخل.
واستدل لهذا القول بقوله تعالى: (اللاتي دخلتم بهن) وجعله عائدا إلى المذكور سابقا أي إلى الربائب والأمهات المذكورات سابقا في الآية366
وهناك قول ثالث لزيد حكاه ابن قدامة في المغني أنها تحرم بالدخول أو بالموت وعلل قوله بأنه يقوم مقام الدخول
الترجيح:-
يتبين مما سقناه سابقا قوة ورجحان مذهب الجمهور كما أن هذا النقول عن الصحابة السابق ذكرهم جاءت من طرق ضعيفة كما قال ابن رشد.