فهرس الكتاب
2-نسخ منها الوصية للوالدين وبقيت للأقربين.
3-جميع ما في الآية منسوخ فالمواريث نسخت كل وصية.
فرضية الصوم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {183} أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {184} شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {185} (
بيان الأحكام:
اشتملت هذه الآية على جملة أحكام هي:
الحكم الأول: المرض والسفر المبيحان للإفطار:
القول الأول: مطلق المرض حتى ولو كان وجع ضرس يبيح الإفطار، ومطلق السفر حتى لو كان قصيرا وهو قول الظاهرية، وعزاه ابن قدامة لبعض السلف50.
واستدلوا بعموم الآية (فمن كان منكم مريضا) .
القول الثاني: المراد بالمرض المبيح للفطر هو المرض الشديد الذي يؤدي إلى ضرر في النفس أو زيادة العلة أو تأخر البرء، والسفر لا بد أن يكون طويلا، وهذا مذهب الأئمة الأربعة.
واستدلوا لقولهم بقوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) فدلت الآية على أن الغرض الترخيص فيما هو عسر وشاق ولا مشقة في نحو أصبع.
الترجيح:
ما قاله الجمهور هو الراجح، كما أن قاعدة الاحتياط تستدعي ذلك لعظم منزلة الصوم في الإسلام.