نجاح النبي صلى الله عليه وسلم في فك التحالف القوي بين اليهود والمشركين بعد غزوة الخندق، أدى إلى استحالة قيام مثل هذا التحالف مرة أخرى، ومعنى هذا أن المسلمين لن يقاتلوا على جبهتين ولن يقاتلوا تحالفات كبيرة ولن يتعرضوا لعملية حصار أو تطويق في المدينة، وأن أقصى ما سيواجهه المسلمون هو قوى تقاتل عن نفسها في مواجهة الإسلام الذي أصبحت له الكلمة الأولى بين العرب، ومن ثم كانت عودة مهاجري الحبشة ضرورية لزوال سبب البقاء في الحبشة، وزوال الخطر الإستراتيجي الذي كان يهدد الإسلام والمسلمين.