فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 49

4-قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي في مجموع الفتاوى ( 2/239-240 ، 318 ) .

وقد اتخذ بعض الرقاة كلام شيخ الإسلام رحمه الله متكئًا على مشروعية الإستعانة بالجن المسلم في العلاج بأنه من الأمور المباحة ولا أرى في كلام شيخ الإسلام ما يسوغ لهم هذا فإذا كان من البدهيات المسلّم بها أن الجن من عالم الغيب يرانا ولا نراه الغالب عليه الكذب معتد ظلوم غشوم مجهولة عدالته لذا روايته للحديث ضعيفة فما هو المقياس الذي نحكم به على أن هذا الجني مسلم وهذا منافق وهذا صالح وذاك طالح ؟ ...

لذا الاستعانة بالجن المسلم ( كما يدعي البعض ) في العلاج لا تجوز للأسباب التالية:

أولًا: قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورُقي وأمر أصحابه بالرقية فاجتمع بذلك فعله وأمره وإقراره صلى الله عليه وسلم فلو كانت الاستعانة بالجن المسلم كما يدعي البعض فضيلة ما ادخرها الله عن رسوله صلى الله عليه وسلم يوم سحرته يهود ولا عن أصحابه رضي الله عنهم وهم خير الخلق وأفضلهم بعد أنبيائه وفيهم من أصابه الصرع وفيهم من أصابته العين وفيهم من تناوشته الأمراض من كل جانب فما نقلت لنا كتب السنة عن راق فيهم استعان بالجن .

ثانيًا: الاستعانة بالجني المسلم _ كما يدعي البعض _ تعلق قلب الراقي بهذا الجني وهذا ذريعة لتفشي استخدام الجن مسلمهم وكافرهم ومن ثم يصبح وسيلة من وسائل الشرك بالله جل وعلا وخرق ثوب التوحيد ومن فهم مقاصد الشريعة تبين له خطورة هذا الأمر فما قاعدة ( سد الذرائع ) إلا من هذا القبيل .

ثالثًا: يجب المفاصلة بين الراقي بالقرآن والساحر وهذا الأمر فيه مشابهة لفعل السحرة فالساحر يستعين بالجن ويساعدونه ويقضون له بعض حوائجه لذا قد يختلط الأمر على من قلّ حظه من العلم فيساوي بين الراقي بالقرآن والساحر فيروج بذلك سوق السحرة وهذا من المفاسد العظيمة على العقيدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت