فهرس الكتاب
رابعًا: من المعلوم أن الجن أصل خلقته من النار والنار خاصيتها الإحراق فيغلب على طبعه الظلم والاعتداء وسرعة التقلب والتحول من حال إلى حال فقد ينقلب من صديق إلى ألد الأعداء ويذيق صاحبه سوء العذاب لأنه أصبح خبيرًا بنقاط ضعفه .وكما قيل احذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مره فلربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة فمن أراد التخلص من هذا الأمر فليستشعر أن الحق في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين والتابعين من أئمة الهدى والتقى والدين وليترك التعرج على كل ما خالف طريقتهم كائنًا ما كان فهل بعد سبيل الله ورسوله إلا سبيل الشيطان ؟ والله أعلم .
هذا النقل من فتاوى الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - لأبي المنذر خليل بن إبراهيم في رسالته"الرقية والرقاة بين المشروع والممنوع"وهي من تقديم فضيلة الشيح / صالح الفوزان - حفظه الله - وبتأييد من سماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز - رحمه الله - في وقته ونقله أيضا حسن سلمان في هامش كتابه"فتح المنان في جمع كلام شيخ الإسلا م ابن تيمية عن الجان ."
5-وقد سئل العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - هاتفيا ما هو حكم الاستعانة بالجن ؟ ...
-فأجاب بكلام مطول ولكني أختصره بالآتي:-يرى - حفظه الله- عدم جواز ذلك ، وقد بين أن هذا من الأمور المغيبة عن الإنسان ولا نستطيع أن نحكم على هؤلاء بالإسلام أو الكفر ، فإن كانوا مسلمين لا نستطيع أن نحكم عليهم بالصلاح أو النفاق ، وقد استشهد - حفظه الله - بالآية الكريمة من سورة الجن: ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ، وتم تأكيد ذلك بالاتصال بسماحته وأخذ رأيه والاستئذان في نشر ذلك فأقر- حفظه الله - بذلك 0