الصفحة 136 من 827

رضي الله عنهما قال كان المال للولد وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس والثلث وجعل للمرأة الثمن والربع وللزوج الشطر والربع

1 -أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه؟ فقال لك السدس فلما أدبر دعاه فقال لك سدس آخر فلما أدبر دعاه فقال إن السدس الآخر طعمة قال قتادة فلا يدرون مع أي شيء ورثه قال قتادة أقل شيء ورث الجد السدس

الراوي: عمران بن حصين المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2896

خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

تحفة الأحوذي

(باب ما جاء في ميراث الجد)

قوله [2099] (فقال إن بن ابني مات فمالي من ميراثه) أي وله بنتان ولهما الثلثان وكان معلوما عندهم (قال لك السدس) أي بالفرضية (يقال لك سدس اخر) أي بالعصوبة (قال إن السدس الأخر) قال القارىء في شرح المشكاة بكسر الخاء وفي نسخة يعني من المشكاة بالفتح والمراد به الاخر بالكسر (لك طعمة) يعني رزق لك بسبب عدم كثرة أصحاب الفروض وليس بفرض لك

فإنهم إن كثروا لم يبق هذا السدس الأخير لك قال الطيبي صورة هذه المسألة أن الميت ترك بنتين وهذا السائل فلهما الثلثان فبقي الثلث فدفع عليه الصلاة و السلام إلى السائل سدسا بالفرض لأنه جد الميت وتركه حتى ذهب فدعاه ودفع إليه السدس الأخير كيلا يظن أن فرضه للثلث

ومعنى الطعمة هنا التعصيب أي رزق لك ليس بفرض وإنما قال في السدس الاخر طعمة دون الأول لأنه فرض والفرض لا يتغير بخلاف التعصيب فلما لم يكن التعصيب شيئا مستقرا ثابتا اسماه طعمة انتهى

اعلم أنه قد اختلف الصحابة في الجد اختلافا طويلا ذكره الحافظ في الفتح والتلخيص والقاضي الشوكاني في النيل فإن شئت الوقوف على ذلك فارجع إلى هذه الكتب

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي

قال المنذري في تلخيص السنن بعد نقل كلام الترمذي هذا وقد قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما إن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت