الصفحة 137 من 827

قلت قد أسند بن أبي حاتم في كتابه المراسيل عن هؤلاء الأئمة أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين شيئا

قوله (وفي الباب عن معقل بن يسار) أخرجه أحمد عن الحسن أن عمر سأل عن فريضة رسول الله صلى الله عليه و سلم في الجد فقام معقل بن يسار المزني فقال قضى فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ماذا قال السدس

قال مع من قال لا أدري قال لادريت فما تغني إذن وأخرجه أبو داود والنسائي

سبل السلام

إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه؟ فقال:"لك السدس"فلما ولى دعاه فقال:"لك سدس آخر"فلما ولى دعاه فقال:"إن السدس الآخر طعمة"رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وهو من رواية الحسن البصري عن عمران وفي سماعه خلاف قال قتادة لا أدري مع أي شيء ورثه وقال أقل شيء ورث الجد السدس وصورة هذه المسألة أنه ترك الميت بنتين وهذا السائل وهو الجد فللبنتين الثلثان وبقي ثلث فدفع النبي صلى الله عليه وسلم إلى السائل السدس بالفرض لأنه فرض الجد هنا ولم يدفع إليه السدس الآخر لئلا يظن أن فرضه الثلث وتركه حتى ولي أي ذهب فدعاه فقال"لك سدس آخر"وهو بقية التركة فلما ذهب دعاه فقال"إن الآخر"بكسر الخاء"طعمة"أي زيادة على الفريضة والمراد من ذلك إعلامه بأنه زائد على الفرض الذي له فله سدس فرضا والباقي تعصيبا

تحفة الأحوذي

قوله (جاء الجدة أم الأم أو أم الأب) شك من الراوي وقد ذكر القاضي حسين أم الجدة التي جاءت إلى الصديق أم الأم وأن التي جاءت إلى عمر أم الأب وفي رواية بن ماجة ما يدل له كذا في التلخيص (ما أجد لك في الكتاب) أي في كتاب الله (ثم جاءت التي تخالفها) وفي نسخة الجدة الأخرى وفي رواية بن ماجة ثم جاءت الجدة الأخرى من قبل الأب إلى عمر تسأله ميراثها

(وأيتكما انفردت به) أي انفردت بالسدس وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد فكان إجماعا

قال الطيبي رحمه الله فإن اجتمعتما الخ بيان للمسألة والخطاب في فإن اجتمعتما وأيتكما للجنس لا يختص بهاتين الجدتين

فالصديق إنما حكم بالسدس لها لأنه ما وقف على الشركة والفاروق لما وقف على الاجتماع حكم بالاشتراك كذا في المرقاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت