فهرس الكتاب
وقد ذكر النبي علل الأحكام والأوصاف المؤثرة فيها ليدل على ارتباطها بها وتعديها بتعدي أوصافها وعللها.
تحريم دخول بيوت الغير بدون استئذان.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النور: 27] } }.
(( صحيح مسلم: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «وَمَا ذَاكَ» . قَالُوا نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاَثٍ. فَقَالَ «إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِى دَفَّتْ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا» . ) ).
(( صحيح البخاري: قال النبي صلى الله عليه و سلم(إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء)
[ش (فليغمسه) فليغطه وليدخله فيه. (داء) سبب المرض. (شفاء) سبب الشفاء من ذلك الداء الذي في إحدى الجناحين] )) .
= وقد سئل عن مس الذكر هل ينقض الوضوء فقال هل هو إلا بضعة منك
صحيح ابن حبان: كنا عند النبي صلى الله عليه و سلم فأتاه أعرابي فقال: يا رسول الله إن أحدنا يكون في الصلاة فيحتك فتصيب يده ذكره فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
(وهل هو إلا بضعة منك أو مضغة منك) .
وقد قرب النبي الأحكام إلى أمته بذكر نظائرها وأسبابها وضرب لها الأمثال.
= فقال له عمر صنعت اليوم يا رسول الله أمرا عظيما قبلت وأنا صائم
جامع الاصول لابن الاثير: {أن عمرَ بنَ الخطابِ قال: «هَشِشْتُ، فقبَّلت، وأنا صائم، فقلتُ: يا رسولَ الله، صنعتُ اليوم أمرا عظيما: قبَّلتُ وأنا صائم، قال: أرأيتَ لو مضمت بالماء وأنتَ صائم؟ قلت: لا بأس، قال: فَمهْ!» . أخرجه أبو داود.} .
= ولولا أن حكم المثل حكم مثله وأن المعاني والعلل مؤثرة في الأحكام نفيا وإثباتا لم يكن لذكر هذا التشبيه معنى فذكره ليدل به على أن حكم النظير حكم مثله وأن نسبة القبلة التي هي وسيلة إلى الوطء كنسبة وضع الماء في الفم الذي هو وسيلة إلى شربه فكما أن هذا الأمر لا يضر فكذلك الآخر