فهرس الكتاب
عنه شيئا من قبل، الا أن ذلك ذكر في القرآن الكريم اجمالا وفى الحديث النبوى تفصيلا مما يعد اعجازا علميا عظيما لا شك فيه. فقد ذكر التحريم في سورة المائدة:
"حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة"
والموقوذة والتردية والنطيحة وما أكل السبع الا ما ذكيتم وما ذبح على النصب"."
ولحم الميتة مختلط بالدهن وخصوصا اللحم السمين الا كان معظمه شحما.
أما الحديث النبوى الشريف، فقد علم الناس أن الخطر الأكبر يكمن في شحومها، وأنه لا خطر بالانتفاع بجلودها لأنها مما لا يؤكل، فقد روى الأئمة البخارى ومسلم ومالك عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة فقال:"أنما حرم أكلها".
وورد في الصحيح عن ابن عباس رضى الله عنهما عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"قاتل الله اليهود، وحرمت عليهم الشحوم فحملوها وباعوها".
وروى الشيخان عن جابر رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه"، والوداك دسم اللحم ودهنه .. وجاء في تفسير الحديث الشريف:"حرمت عليهم الشحوم"أى أكلها، واذا كان التحريم لليهود في أكل الشحوم في البقر والغنم فان في ذلك اشارةللمسلمين بأن في الشحوم سببا ينبغى اجتنابه، وقد حرمت عليهم الميتة.
وبذلك يكون الوحى الالهى في القرآن والسنة قد حرم أكل الميتة لحما وشحما وترك الحكمة العلمية في ذلك التحريم لاجتهاد الناس عبر العصور، واذ لو أخبرهم بالسر العلمى ما صدقوه ولأثر ذلك على تصديق الرسالة ككل، فترك البحث عن السبب للناس عبر العصور، وقد ذكر لهم الحكم وأمرهم باتباعه .. ويظل القرآن والحديث النبوى رسالة متجددة من الله عز وجل ورسوله الى الناس جميعا في عصر النبوة والى يوم القيامة.
اللواء الاسلامى
النبي يعلل الأحكام