الصفحة 64 من 827

حالي وشأني في دعوتهم إلى الإسلام المنقذ لهم من النار مع حالهم وشأنهم في إقبالهم على ما تزين لهم أنفسهم من التمادي في الباطل. (تقع في النار) أي وهو يحاول دفعهم عنها. (هو ابنها) قالت ذلك حتى لا يشقه خوفا عليه لأنه ابنها في الحقيقة. (إن سمعت) ما سمعت]}.

جامع الاصول لابن الاثير: (خ م ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنما مَثَلي ومَثَل النَّاسِ، كمثل رجلٍ استوقَدَ نارًا، فلمَّا أضَاءتْ ما حَوْلَهُ، جعَلَ الفَراشُ وهذي الدوابُّ، الَّتي تقع في النَّار، تَقَع فيها، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ ويَغْلِبْنَهُ، فَيَتَقَحَّمْنَ فيها، فأنا آخِذُ بِحُجَزِكُم عن النَّار، وأنتُم تَقَحَّمُونَ فيها» . هذه رواية البخاري.

ولمسلم نحوُها، وقال في آخرها: «فذلك مثلي ومثلُكُم، أنا آخذُ بِحُجَزكم عن النار، هلُمَّ عن النَّار، هلُمَّ عن النَّار، فتَغْلِبُوني وتَقَحَّمُونَ فيها» . وأخرجه الترمذي بنحوه..

= ومثل من وقع في الشبهات بالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه

صحيح البخاري: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول (الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المشبها استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى أوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)

[ش أخرجه مسلم في المساقاة باب أخذ الحلال وترك الشبهات رقم 1599

(بين) ظاهر بالنسبة إلى ما دل عليه. (كشبهات) موجودة بين الحل والحرمة ولم يظهر أمرها على التعيين.

(اتقى) حذرها وابتعد عنها. (استبرأ لدينه وعرضه) طلب البراءة في دينه من النقص وعرضه من الطعن والعرض هو موضع الذم والمدح من الإنسان. (الحمى) موضع حظره الإمام وخصه لنفسه ومنع الرعية منه.

(يوشك) يقرب. (يواقعه) يقع فيه (مضغة) قطعة لحم بقدر ما يمضغ في الفم]

جامع الاصول لابن الاثير: (خ م د ت س) النعمان بن بشير - رضي الله عنه:قال: سمعتُ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيهِ: «إنّ الحلال بيِّن، وإن الحرام بيِّن، وبينها أمور مشتبهات لايعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعِرْضهِ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يَوشك أن يرتَعَ فيه، ألا ولكِّ ملك حمى، إلا وإنّ حمى الله محارمُه، ألا وإنَّ في الجسد مضغة، إذا صلَحتْ صلَحَ الجسدُ كلُّه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت