الصفحة 91 من 827

فيض القدير

رض رأس يهودي بين حجرين لفعله ذلك يجارية من المدينة، وعن جمع من السلف أن من قتل لكفر أو ردة يمثل به بالحرق بالنار، ونقل ذلك عن أبي بكر وخالد بن الوليد وصح أن عليا كرم الله وجهه حرق المرتدين

فقال الحبر: لو كنت أنا لم أحرقهم بل أقتلهم بالسيف فإنه لا يعذب بالنار إلا خالقها.

فأشار رضي الله عنه إلى أن المجتهد لا يقلد مجتهدا ولا ينكر عليه وأنه لو كان هو الإمام ورفع إليه ذلك لم يحرقهم لأنه خلاف قضية اجتهاده وبه يعرف أن مولانا ابن حجر الهيثمي قد جازف وأساء الأدب حيث عبر عن ذلك بما لفظه فأنكر عليه ابن عباس أو خفي على الشيخ أن المجتهد لا ينكر على مجتهد كلا بل ذلك مما طغى به القلم فزلت به القدم وأصل فعل الصديق والمرتضى فعل المصطفى صلى الله عليه وسلم بالعرنيين حيث قطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتعذيبهم في الشمس فصاروا يطلبون الماء فيقول النار وذلك لكونهم قتلوا ونهبوا وارتدوا وأجيب بأجوبة منها أنه كان قبل تحريم المثلة.

= المسألة الثانية

ما يفعل بالجاني على المال

إتلاف المال فإن كان مما له حرمة كالحيوان والعبيد فليس له أن يتلف ماله كما أتلف ماله وإن لم تكن له حرمة كالثوب يشقه والإناء يكسره فالمشهور أنه ليس له أن يتلف عليه نظير ما أتلفه بل له القيمة أو المثل

= المسألة الثالثة

ما يفعل بالجاني على العرض

الجناية على العرض فإن كان حراما في نفسه كالكذب عليه وقذفه وسب والدين فليس له أن يفعل به كما فعل به اتفاقا وإن سبه في نفسه أو سخر به أو هزء به أو بال عليه أو بصق عليه أو دعى عليه فله أن يفعل به نظير ما فعل به متحريا للعدل وكذلك إذا كسعه أو صفعه فله أن يستوفي منه نظير ما فعل به سواء

صحيح البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت