فهرس الكتاب
قال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح
الفصول الثلاثة:
وهذه الفصول الثلاثة من أهم فصول الكتاب وبها يتبين للعالم المنصف مقدار الشريعة وجلالتها وهيمنتها وسعتها وفضلها وشرفها على جميع الشرائع وأن رسول الله ص - كما هو عام الرسالة إلى كل مكلف فرسالته عامة في كل شيء من الدين أصوله وفروعه ودقيقه وجليله فكما لا يخرج أحد عن رسالته فكذلك لا يخرج حكم تحتاج إليه الأمة عنها وعن بيانه له ونحن نعلم أنا لا نوفي هذه حقها ولا نقارب وأنها أجل من علومنا وفوق إدراكنا ولكن ننبه أدنى تنبيه ونشير أدنى إشارة إلى ما يفتح أبوابها وينهج طرقها والله المستعان وعليه التكلان.
الفصل الأول: شمول النصوص وإغناؤها عن القياس
دلالة النصوص: نوعان حقيقة وإضافية
فالحقيقة تابعة لقصد المتكلم وإرادته وهذه الدلالة لا تختلف
والإضافية تابعة لفهم السامع وإدراكه وجودة فكره وقريحته وصفاء ذهنه ومعرفته بالألفاظ ومراتبها وهذه الدلالة تختلف اختلافا متباينا بحسب تباين السامعين في ذلك.
وقد كان أبو هريرة وعبد الله بن عمر أحفظ الصحابة للحديث وأكثرهم رواية له،
وكان الصديق وعمر وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت أفقه منهما،
بل عبد الله بن عباس أيضا أفقه منهما ومن عبد الله بن عمر.
= وقد أنكر النبي على عمر فهمه إتيان البيت الحرام عام الحديبية من إطلاق قوله إنك ستأتيه وتطوف به فإنه لا دلالة في هذا اللفظ في تعيين العام الذي يأتونه فيه
صحيح ابن حبان
فقال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه: والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت: ألست رسول الله حقا؟ قال: (بلى) قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: (بلى) قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: (إني رسول الله ولست أعصي ربي وهو ناصري) قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟
قال (بلى فخبرتك أنك تأتيه العام؟) قال: لا قال: (فإنك تأتيه فتطوف به
فأتيت أبا بكر الصديق رضوان الله عليه فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا؟ قال: بلى قلت: أولسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا