هداية المؤمنين الي صحيح الدين
تحقيق فتاوي إمام المفتين ورسول رب العالمين
(سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم)
للامام ابن القيم (رحمه الله تعالي)
المحقق: صبحي محمود عميره
استفتح هذا التراث القيم لابن القيم ببسم الله الرحمن الرحيم، واثني بالحمد لله رب العالمين، واقف خاشعا
لجلال الله رب الخلائق اجمعين، واصلي واسلم علي سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين (صلي الله عليه في الاولين والاخرين وفي الملاء الاعلي الي يوم الدين ... اما بعد:
ان ابن القيم جمع علم النبي من قرآن وسنة، وحصل علوم اللاحيقين الي عصره، وقدم كتبه وهي خير زاد لديننا ومعاشنا، ولم يقف عند النصوص الاسلامية من قرآن وسنة ولكنة رسم المنهج الامثل من واقع روح
القرآن وسنة النبي العدنان:
إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ [فاطر: 28] }.
(( عن معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال لي:
«كيف تقضي إن عرض قضاء؟» قال قلت: أقضي بما في كتاب الله عز وجل.
قال: «فإن لم يكن في كتاب الله عز وجل» ؟ قال قلت: أقضي بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم،
قال: «فإن لم يكن قضى به الرسول» ؟
قال: قلت: أجتهد رأيي ولا آلو (1) ،
قال: فضرب صدري وقال:
«الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله»
(1) آلو: أقصر وأدخر جهدي
وهذا هو المنهج القويم.