ثم اقول ان القرآن والسنة بحر زاخر، فهل يستطيع احد ان يستحوذ البحر باكمله؟ ... بالطبع لا، وهكذا لا يستطيع احد يستحوذ العلوم الاسلامية، ولا يقدر احد ان ينفذ الاسلام كما قام به رسولنا الاكرم، ولكن علي الدرب نسير.
ومن هذا المنطلق اقدم حقائق للفهم حتي نتعايش مع ديننا الحنيف، وشريعتنا الغراء:
فان شريعة الاسلام مبنية علي:
اولا- اليسر: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة: 185] }.
ثانيا- رفع الضيق والحرج: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة: 286] }.
ثالثا- مرعاة مصلحة البشر: إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ [البقرة: 173] حفظا علي حياة الانسان.
رابعا- الدين يدعو الي الستر وليس الفضيحة: وَلَا تَجَسَّسُوا [الحجرات: 12] }.
..... - (صحيح البخاري)
(لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه و سلم قال له(لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ) )
.- (صحيح مسلم)
(مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ إِنِّى أَصَبْتُ فَاحِشَةً فَأَقِمْهُ عَلَىَّ.
فَرَدَّهُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- مِرَارًا قَالَ ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ فَقَالُوا مَا نَعْلَمُ بِهِ بَاسًا)
ولم يسأل علي من زني بها. فلاسلام مبني علي الستر.
رابعا- اقام النبي الدين بمعونة الله سبحانه وتعالي، وكما اراد الله، ونحن مخاطبون بالنص اللفظي ليعمل كل منا قدر طاقته، ونتمثل في اعمالنا قدر وسعنا، ولن نستطيع تحقيق اعمال رسول الله عين ما فعل، ولكن نحاول التشبه بسيدنا محمد ...
صحيح البخاري
(لا تواصلوا فأيكم إذا أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر) .
قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله قال: (إني لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقين)
ويخطيء من يظن انه يقدر علي الافعال كلها
فنحن مكلفون مكلفون بالفرائض، وهي التي نسئل عنها يوم القيامة، اما النوافل فمستحبة لتعويض النقص في اداء الفرائض.