ربك عز وجل أوانه فيطلعون على حوض الرسول صلى الله عليه وسلم على أظمأ والله ناهلة قط رأيتها فلعمر إلهك ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى وتحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدا
قلت يا رسول الله فبم نبصر
قال بمثل بصرك ساعتك هذه وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقته الأرض واجهته الجبال
قلت يا رسول الله فبم نجزى من سيئاتنا
قال الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها إلا أن يعفو
قلت يا رسول الله أما الجنة أما النار
قال لعمر إلهك للنار سبعة أبواب ما منها باب إلا يسير الراكب بينها سبعين عاما
قلت يا رسول الله فعلى ما نطلع من الجنة
قال على أنهار من عسل مصفى وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وماء غير آسن وبفاكهة
لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله معه وأزواج مطهرة
قلت يا رسول الله ولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات
قال الصالحات للصالحين تلذون بهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذذن بكم غير أن لا توالد
قال لقيط فقلت أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه
قلت يا رسول الله على ما أبايعك قال فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وزيال المشركين وألا تشرك بالله غيره
قلت وإن لنا ما بين المشرق والمغرب فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده وبسط أصابعه وظن أني مشترط شرطا لا يعطينيه
قلت نحل منها حيث شئنا ولا يجني على امرئ إلا نفسه فبسط يده وقال ذلك لك تحل حيث شئت ولا تجني عليك إلا نفسك قال فانصرفنا وقال ها إن ذين لعمر إلهك إن حدثت ألا إنهم من أتقى الناس في الأولى والآخرة
فقال له كعب بن الخدارية أحد بني كعب بن كلاب من هم يا رسول الله قال بنو المنتفق أهل ذلك قال فانصرفنا وأقبلت عليه
قلت يا رسول الله هل لأحد فيما مضى من خير في جاهليتهم قال فقال رجل من عرض قريش