الصفحة 113 من 1632

أظهرهم، قلت: وقد كان في هذا سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخل عليه نفر من الأنصار، فتحدثوا عنده، فخرج رجل منهم بين أيديهم فقتل، فخرجوا بعده، فإذا هم بصاحبهم يتشحط في الدم، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، صاحبنا كان تحدث معنا، فخرج بين أيدينا، فإذا نحن به يتشحط في الدم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (بمن تظنون، أو ترون، قتله) . قالوا: نرى أن اليهود قتلته. فأرسل إلى اليهود فدعاهم، فقال: (آنتم قتلتم هذا) . قالوا: لا، قال: (أترضون نفل خمسين من اليهود ما قتلوه) . قالوا: ما يبالون أن يقتلونا أجمعين، ثم ينتفلون، قال: (أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم) .

قالوا: ما كنا لنحلف، فوداه من عنده، قلت: وقد كانت هذيل خلعوا خليعا لهم في الجاهلية، فطرق أهل بيت من اليمن بالبطحاء، فانتبه له رجل منهم، فحذفه بالسيف فقتله، فجاءت هذيل، فأخذوا اليماني فرفعوه إلى عمر بالموسم، وقالوا: قتل صاحبنا، فقال: إنهم قد خلعوه، فقال: يقسم خمسون من هذيل ما خلعوه، قال: فأقسم منهم تسعة وأربعون رجلا، وقدم رجل منهم من الشأم، فسألوه أن يقسم، فافتدى يمينه منهم بألف درهم، فأدخلوا مكانه رجل آخر، فدفعه إلى أخي المقتول، فقرنت يده بيده، قالوا: فانطلقنا والخمسون الذين أقسموا، حتى إذا كانوا بنخلة، أخذتهم السماء، فدخلوا في غار في الجبل، فانهجم الغار على الخمسين الذين أقسموا فماتوا جميعا، وأفلت القرينان، واتبعهما حجر فكسر رجل أخي المقتول، فعاش حولا ثم مات، قلت: وقد كان عبد الملك بن مروان أقاد رجلا بالقسامة، ثم ندم بعدما صنع، فأمر بالخمسين الذين أقسموا، فمحوا من الديوان، وسيرهم إلى الشأم.

الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6899

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

7 -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يومًا بارزًا للناسِ، إذْ أتاهُ رجلٌ يمشِي، فقالَ: يا رسولَ اللهِ ما الإيمانُ؟ قالَ: (الإيمانُ: أنْ تؤمِنَ باللهِ وملائكتهِ ورسُلِهِ ولقائِهِ، وتؤمنَ بالبعثِ الآخرِ) . قالَ: يا رسولَ اللهِ ما الإسلامُ؟ قالَ: (الإسلامُ: أنْ تعبدَ اللهَ ولا تشركَ به شيئًا، وتقيمَ الصلاةَ، وتؤتِيَ الزكاةَ المفروضَةَ، وتصومَ رمضانَ) . قال: يا رسولَ اللهِ ما الإحسانُ؟ قالَ: (الإحسانُ: أنْ تعبدَ اللهَ كأنكَ تراهُ، فإنْ لم تكنْ تراهُ فإنَّهُ يراكَ) . قالَ: يا رسولَ اللهِ متى الساعةُ؟ قالَ: (ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السائلِ، ولكن سأُحدِّثُكَ عن أشراطِهَا: إذَا ولَدتْ المرأةُ ربَّتَهَا، فذاكَ من أشراطِهَا، وإذا كان الحفاةُ العرَاةُ رؤوسَ الناسِ، فذاكَ من أشراطِهَا، في خمسٍ لا يعْلَمُهُن إلا اللهُ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} ) . ثم انصَرَفَ الرجلُ، فقالَ: (ردُّوا عليَّ) . فأخَذُوا ليَردُّوا فلمْ يرَوْا شيئًا، فقالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت