فهرس الكتاب
خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه] وقال: قال لي خليفة: حدثنا معاذ: حدثنا ابن عون، عن محمد: حدثنا قيس بن عباد، عن ابن سلام قال: وصيف مكان منصف.
5 -يُصلَّى على كلِّ مولودٍ مُتَوَفًّى وإن كان لِغَيَّةٍ، من أجلِ أنه وُلِدَ على فِطرَةِ الإسلام، يَدَّعي أبواه الإسلامَ، أو أبوه خاصةً، وإن كانت أمُّه على غيرِ الإسلامِ، إذا استَهَلَّ صارخًا صُلِّيَ عليه، ولا يُصَلَّى على مَن لا يَستَهِلُّ، من أجل أنه سِقْطٌ، فإنَّ أبا هُرَيرَةَ رضي الله عنه كان يُحَدِّثُ: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما من مولودٍ إلا يولَدُ على الفَطرَةِ، فأبواه يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه أو يُمَجِّسانِه، كما تُنْتَجُ البهيمةُ بهيمةً جَمعاءَ، هل تُحِسُّونَ فيها من جَدعاءَ. ثم يقولُ أبو هُرَيرَةَ رضي الله عنه: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} الآية.
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1358
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
6 -أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للناس، ثم أذن لهم فدخلوا، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قال: نقول: القسامة القود بها حق، وقد أقادت بها الخلفاء. قال لي: ما تقول يا أبا قلابة؟ ونصبني للناس، فقلت: يا أمير المؤمنين، عندك رؤوس الأجناد وأشراف العرب، أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل محصن بدمشق أنه قد زنى، ولم يروه، أكنت ترجمه؟ قال: لا. قلت: أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص أنه سرق، أكنت تقطعه ولم يروه؟ قال: لا، قلت: فوالله ما قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا قط إلا في إحدى ثلاث خصال: رجل قتل بجريرة نفسه فقتل، أو رجل زنى بعد إحصان، أو رجل حارب الله ورسوله، وارتد عن الإسلام. فقال القوم: أو ليس قد حدث أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في السرق، وسمر الأعين، ثم نبذهم في الشمس؟ فقلت: أنا أحدثكم حديث أنس، حدثني أنس: أن نفرا من عكل ثمانية، قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض فسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (أفلا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبون من ألبانها وأبوالها) . قالوا: بلى، فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها، فصحوا، فقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطردوا النعم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهم، فأدركوا فجيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا، قلت: وأي شيء اشتد مما صنع هؤلاء، ارتدوا عن الإسلام، وقتلوا وسرقوا.
فقال عنبسة بن سعيد: والله إن سمعت كاليوم قط، فقلت: أترد علي حديثي يا عنبسة؟ قال: لا، ولكن جئت بالحديث على وجهه، والله لا يزال هذا الجند بخير ما عاش هذا الشيخ بين