فهرس الكتاب
وهذا أعرابي يقول: (يا رسول الله! ثيابنا في الجنة ننسجها بأيدينا أم تتفتق عنها ثمار الجنة؟ فضحك الصحابة، فقال عليه الصلاة والسلام: أتضحكون من جاهل يسأل عالمًا؟) ، لماذا تضحكون؟ الرجل يسأل: ماذا سوف نلبس في الجنة؟ هل سنخيط ملابسنا، أم سنجد الملابس جاهزة؟ وهذا يدل على أن الصحابة كثيرًا ما كانوا يسألون عن الجنة وما فيها، وقد جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(استأذن رجل ربه في الزرع -أي: أن يزرع في الجنة- فقال الله عز وجل: دونك يا ابن آدم! فإنه لا يشبعك شيء.
فرمى البذرة وفي طرفة عين رأى الثمرة والشجرة الكبيرة، فقال الرجل: والله يا رسول الله! لا تجده إلا أنصاريًا)؛ لأن الأنصار هم الذين يحبون أن يزرعوا.
إن الجنة لا أحد يعرفها، وهي منتهى الآمال، وكلنا نعمل لكي ندخل الجنة، وأعظم نعيم في الجنة هو رؤية الله عز وجل، ونحن عندما نطلب من الله عز وجل الجنة إنما نطلب أن نرى رب العالمين تبارك وتعالى هناك، فكان الصحابة يسألون عن الجنة، فسأل هذا الرجل عن ملابسه: كيف سنلبس؟ وكيف سنخيطها؟! فضحك الصحابة من هذا السؤال، فقال صلى الله عليه وسلم: (مم تضحكون؟! من جاهل يسأل عالمًا، نعم يا أعرابي، تتفتق عنها ثمار الجنة) ، تفتح الثمرة فتجد جلابية جاهزة وعلى مقاسك، والجنة -كما يقول بعض العلماء، وقد استندوا إلى آثار صحيحة موقوفة لها حكم الرفع- لا يسأل الإنسان فيها، وإنما بمجرد أن يتمنى يجد حاجته ماثلة إمامه؛ لأن السؤال ذل، وأهل الجنة معافون من هذا كله، إنما إذا خطر على باله أنه يأكل رمانًا فإنه يجد الرمان أمامه يخطر على باله أنه يأكل فاكهة، أو حمامًا، أو أي شيء من لحوم الجنة وفواكهها، فإنه يجد ذلك الشيء أمامه في الحال.
فالنبي عليه الصلاة والسلام كان كثير الرفق بهؤلاء الأعراب، وكان الصحابة يعلمون ذلك، فقالوا: بل لم يسمع لماذا؟ راعوا حال النبي عليه الصلاة والسلام، وفي هذا ينبغي مراعاة قرائن الأحوال، فإن الصحابة حكموا بما علموه من النبي عليه الصلاة والسلام، ومسألة اعتبار القرائن في الحكم مسألة ضرورية جدًا، فإن الصحابة في حكمهم لما انقسموا إلى فريقين كلٌ راعى القرينة التي حضرته، ورآها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
= وسئل انفضى الى نسائنا في الجنة وفي لفظ آخر هل نصل الى نسائنا في الجنة فقال إي والذي نفسي بيده إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة الى مائة عذراء
وسئل أنطأ في الجنة فقال نعم والذي نفسي بيده دحما دحما فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا
وسئل هل يتناكح اهل الجنة فقال بذكر لا يميل وشهوة لا تنقطع دحما دحما
المعجم الأوسط