الصفحة 10 من 43

إن محبة رسول الله r ركن ركين في حقيقة الإيمان فلا يتم إيمان عبد إلا بمحبته لرسول الله r أخرج البخاري ومسلم واللفظ للبخاري بسنده عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي r: (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) ) ( [26] ) .

وفي رواية للبخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله r قال:

(( فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ) ) ( [27] ) .

وحقيقة المحبة لرسول الله r تقتضي المتابعة له r وموافقته في حب المحبوبات ، وبغض المكروهات ، ونصرة دينه بالقول والفعل ، والتخلق بأخلاقه r ، والاقتداء بما جاء به من شرائع وسنن وتقديم أمره r على كل شيء ، إذ الحب الحقيقي هو الذي يكون فيه المحب تابعًا لمحبوبه r في أقواله وأفعاله وأخلاقه ، متأسيًا به في كل شأن من شؤون حياته ، إن المؤمن لا يزكو ولا يصلح قلبه إلا إذا سكنت محبة النبي r في قلبه ، والحديث عن محبة النبي r حديث الإيمان الصادق ، والطريق الحق ، وهو حديث ذو شجون يحبه المؤمن ، ويحن إليه دائمًا لأنه به يعلم حقيقة الإيمان الذي استقر في قلبه .

وعندما نتحدث عن محبة النبي r تبرز لنا القمم الشامخة من أصحاب رسول الله r الذين ضربوا أروع الأمثلة في ذلك الحب العظيم لرسول الله r، لقد قطعوا مراتب المحبة وأقسامها حتى وصلوا إلى أعلى مراتبها بالغين الكمال في ذلك ، لقد امتزجت محبة النبي r في أجسامهم وأرواحهم والأمثلة على ذلك كثيرة .

الأمثلة:

1 -أخرج البخاري بسنده عن أنس رضي الله عنه قال: (( لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي r وأبو طلحة بين يدي النبي r مُجوب عليه بحجَفهٍ له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت