قالوا: أفنتداوى يا رسول الله ؟ قال: (( نعم فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء غير داء واحد . قالوا: وما هو يا رسول الله ؟ قال: الهرم . قالوا: فأي الناس أحب إلى الله يا رسول الله ؟ قال: أحب الناس إلى الله أحسنهم خلقًا ) ) ( [44] )
5 -ذكر القاضي عياض عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله r يقرعون بابه بالأظافر ( [45] ) .
المبحث الثالث: جهادهم في سبيل الله بالأنفس والأموال:
جاء النبي محمدٌ r رحمه لأمته ، جمع الله به القلوب ، ووحد به الكلمة ، وأنار به السبيل وقطع به عن العرب حروب الثأر والعار ، وحدد اتجاه السيف من أداة عدوان وإنتقام ، إلى أداة دفاع وردع ودعوة للإيمان ، وجهاد في سبيل الرحمن لإعلاء كلمة لا إله إلا الله .
إن الجهاد في الإسلام هو بذل الجهد في مقاتلة الكفار لقد شرع الله الجهاد وجعله فريضة من أعظم الفرائض وركنًا من أقوم الأركان وواجبًا من أجل الواجبات قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ، تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذالكم خير لكم إن كنتم تعلمون ، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم ، وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين } ( [46] ) .
ولما كان أمر الجهاد عظيمًا فإن ثواب المجاهدين عظيم كذلك فدرجة المجاهدين عند الله أعظم الدرجات وثوابهم أجزل الثواب يبين هذا نبي الملحمة r .