الصفحة 19 من 43

5 -أخرج الحاكم بسنده عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله r يوم أحد لطلب سعد بن الربيع وقال (( لي إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له يقول لك رسول الله كيف تجدك ؟ قال فجعلت أطوف بين القتلى فأصبته وهو في آخر رمق وبه سبعون ضربة ما بين طعنة برمح وضربة بسيف ورمية بسهم فقلت له: يا سعد إن رسول الله r يقرأ عليك السلام ويقول لك خبرني كيف تجدك ؟ قال على رسول الله السلام وعليك السلام قل له يا رسول الله أجدني أجد ريح الجنة وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله إن يخلص إلى رسول الله r وفيكم شفر يطرف قال وفاضت نفسه رحمه الله ) ).

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قال الذهبي: صحيح ( [55] ) .

المبحث الرابع: زهدهم في الدنيا وبعدهم عن الترف

في غمار الشهوات الطاغية على الناس ، وفي سُعار التكالب على هذه الحياة الدنيا ، والحرص على شهواتها ولذاتها الفانية ، وفي الطوفان الجارف للناس ، نحو الخلود إلى الدنيا والاستزادة منها ، ينبغي على المؤمن التقي أن لا يركن إلى هذه الدنيا الفانية ، بل يجعلها وسيلة يتوسل بها إلى بلوغ الآخرة الباقية لأن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر ، لهذا كان عليه أن يزهد في الدنيا لبلوغ الآخرة والزهد هو ترك راحة الدنيا طلبًا لراحة الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت