فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 21

ولقد رغب المصطفى صلى الله عليه وسلم في تربية البنات والإحسان إليهن فقال عليه الصلاة والسلام:"من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو"وضم أصابعه، أي معًا.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا:"سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلًا أحدًا لفضلت النساء".

قال الألوسي رحمه الله:"المعهود من ذوي المروءة جبر قلوب النساء لضعفهن، ولذا يندب للرجل إذا أعطى شيئًا لولدهـ أن يبدأ بأنثاهم".

وقال واثلة بن الأسقع: إن من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكر، وذلك أن الله تعالى قال: {يهب لمن يشاء إناثًا، ويهب لمن يشاء الذكور} فبدأ بالإناث.

وقد ذكر في بعض الكتب أن رجلًا سخط على امرأته وهجرها لأنها مئناث لا تلد إلا البنات وتزوج من أخرى فأنشأت أبياتًا تقولها وهي ترقص إحدى بنياتها وتبين أنه لا مجال للسخط عليها:

ما لأبي حمزة لا يأتينا غضبان ألا نلد البنينا

يظل في البيت الذي يلينا تالله ما ذاك في أيدينا

وإنما نحن كالأرض لزارعينا تنبت ما قد زرعوه فينا

فأدرك الزوج خطأه، وعاد إلى زوجته وعاشرها بالمعروف.

وقال صالح بن أحمد بن حنبل: كان أبي إذا ولد له ابنة يقول: الأنبياء كانوا آباء بنات، ويقول قد جاء في البنات ما قد علمت وقال يعقوب بن بختان: ولد لي سبع بنات، فكنت كلما ولد لي ابنة دخلت على أحمد بن حنبل فيقول لي: يا أبا يوسف الأنبياء آباء بنات فكان يذهب قوله همي.

فصول نافعة ومفيدة

ينبغي أن يكون رضاع المولود من غير أمه بعد وضعه بيومين أو ثلاثة، وهو الأجود، لما في لبنها ذلك الوقت من الغلظ والأخلاط، بخلاف لبن من قد استقلت على الرضاع، وكل العرب تعتني بذلك حتى تسترضع أولادها عند نساء البوادي، كما استرضع النبي صلى الله عليه وسلم في بني سعد.

فصل:

وينبغي أن يمنع حملهم، والطواف بهم حتى يأتي عليهم ثلاثة أشهر فصاعدًا لقرب عهدهم ببطون الأمهات، وضعف أبدانهم.

فصل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت