فهرس الكتاب
ج5: مشاكل النساء في الحيض والنكاح بحر لا ساحل له ومن أسبابه استعمال هذه الحبوب المانعة للحمل والمانعة للحيض، وما كان الناس يعرفون هذه الإشكالات الكثيرة، صحيح أن الإشكال مازال موجودًا من بعث الرسول بل منذ وجد النساء، ولكن كثرته على هذا الوجه الذي يقف الإنسان حيران في حل مشاكله أمر يؤسف له، ولكن القاعدة العامة أن المرأة إذا طهرت ورأت الطهر المتيقن في الحيض وفي النكاح، وأعني الطهر في الحيض خروج القصة البيضاء وهو ماء أبيض تعرفه النساء فما بعد الطهر من كدرة أو صفرة أو نقطة أو رطوبة فهذا كله ليس بحيض فلا يمنع من الصلاة ولا يمنع من الصيام ولا يمنع من جماع الرجل لزوجته لأنه ليس بحيض. قالت أم عطية:"كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا"أخرجه البخاري وزاد أبو داود بعد الطهر وسندها صحيح، وعلى هذا نقول كل ما حدث بعد الطهر المتيقن من هذه الأشياء فإنها لا تضر المرأة ولا تمنعها من صلاتها وصيامها ومباشرة زوجها إياها، ولكن يجب ألا تتعجل حتى ترى الطهر لأن بعض النساء إذا جف الدم عنها بادرت واغتسلت قبل أن ترى الطهر ولهذا كان نساء الصحابة يبعثن إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها"بالكرسف"يعني القطن فيه الدم فتقول لهن لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء.
لا أريد البنات!
كثير من الرجال- هداهم الله- يردد هذه العبارة"لا أريد البنات"ويهدد ويتوعد ويغضب، ولا يعلم ذلك المسكين أن الله {يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور} .
وبين الإسلام أن كراهية البنات والتشاؤم بهن والحزن لولادتهن جاهلية بغيضة إلى الله تعالى، قال سبحانه ناعيًا أهلها: {وإذا بشر أحدكم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب، ألا ساء ما يحكمون} .