فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 36

ـ إن حديث النحويين عن الفعل لم يتجاوز البنية الصرفية، ودلالته الزمنية ونوعه من حيث اللزوم والتعدي والتمام والنقصان، وتأثير ذلك على الجملة التي يكونها الفعل مع فاعله، ولم يفرق النحويون بين صيغة الفعل من الناحية الصرفية، وصيغته داخل التركيب حينما يكون مسندا للضمير الثالث، كما أنهم لم يشيروا إلى أنه لم توجد صيغة صرفية للفعل بمعزل عن الفاعل النحوي والزمن، كذلك لم يفرق النحويون بين الفاعل النحوى والفاعل الدلالى بالصورة التى عرضنا لها، وإنما وضح ذلك التفريق في حالات معينة، كأن يكون الفاعل مفعولا في المعنى، كما في جملة (مات الرجل) ، وهذا أمر يختلف عما نقصده بالفاعل النحوى والفاعل الدلالى.

ـ لم يتحدث النحويون عن علاقة الفعل بالفاعل من الناحية الدلالية والتى انتهت بنا إلى تصنيف الأفعال ثلاث مجموعات دلالية: أفعال شخصية، وأفعال لاشخصية، وأفعال صالحة أن تكون أفعالا شخصية وأفعالا لاشخصية؛ ولكن بتقييد من نظام الجملة أو السياق الدلالى أو كليهما معا.

ـ كذلك لم يتحدث نحاتنا القدماء عن الأفعال اللاشخصية، ومن ثم فالمصطلح غير موجود في كتب التراث اللغوى، وكذلك الأمر بالنسبة للدرسات الحديثة؛ فلم يشر إليه أحد من المحدثين على حد علم الباحث؛ ومن ثم اعتمدنا على المعاجم والدراسات الأجنبية مع الإفادة من المعاجم العربية.

ـ الفعل اللاشخصى فعل أحادى الإسناد، فلا يسند للضمير الأول ولا الضمير الثانى بجميع صورهما (إفرادا وتثنية وجمعا) ، كما لا يسند للضمير الثالث في حالتى التثنية والجمع، وإنما يسند للضمير الثالث المفرد، شريطة ألا يكون العنصر التوسيعى المؤكد لهذا الفاعل شخصا أو يحمل سمات شخصية وقد لا يكون هناك فاعل دلالى يعود على الضمير، وهو يتسم بصورة تركيبية واحدة، فلا تتنوع تراكيبه؛ لأحادية فاعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت