فهرس الكتاب
ـ اعتمد الباحث على منهجي الفرنسيين بلاشير ورومان في هذه الدراسة التركيبية وقد عرض لذلك في مقدمة البحث، ثم قام بتوزيع الأمثال الواردة في معجم تيمور وعددها (3180) مثلا على أنماط الجملة المختلفة، فانتهى إلى أن شواهد الجملة الفعلية البسيطة (178) مثلا، وشواهد الجملة الاسمية البسيطة (462) مثلا، وشواهد الجملة المركبة بالتجاور (1112) مثلا، وشواهد الجملة المركبة بالتبعية (122) مثلا، وشواهد الجملة المركبة بالازدواج (381) مثلا، وشواهد الجملة المركبة بالعطف (389) مثلا، وشواهد الجملة المركبة التي تعددت علاقات الربط بين عناصرها (536) مثلا. وهذا الأمر عضد الباحث ليقول بأن الأمثال العامية لم يتحقق فيها الإيجاز في اللفظ والبساطة في التركيب؛ لأن شواهد الجملة البسيطة لا تتعدى (20%) عشرين في المائة من جملة الأمثال في معجم تيمور، واعتقد الباحث أن السبب في ذلك يعود إلى ثقافة المتلقي للأمثال العامية داخل البيئة اللغوية، فالأمثال العربية أمثال جاهلية البيئة في معظمها، وكان العرب يتسمون بالبلاغة والفصاحة في الكلام، فيعون كثيرا من الدلالات بموجز من الألفاظ، أما أصحاب العامية فلا يسعفهم اللفظ الموجز ليفهموا ما وراءه من دلالات، فاحتاجوا أن يطنبوا في التعبير للوصول بالمتلقي إلى المراد.
ـ النظام التركيبي للعامية لا يبعد عن النظام التركيبي للفصحى بوصف عام، سواء على مستوى الجملة النواة والعناصر التوسيعية، أو على مستوى الترتيب الاعتيادي للجملة والترتيب المخالف لها والحذف والتقدير فيها، أو على مستوى البساطة والتركيب في الجملة، وإن يكن ثمة اختلاف بينهما فهو قليل ـ وسنذكره لاحقا ـ وهذا يؤكد القول بأن العامية في معظم تراكيبها خرجت من رحم الفصحى.