فهرس الكتاب
ـ بعض الشواهد المثلية حذفت منها الجملة الفعلية النواة، وبعضها حذف منها أحد عنصري النواة في الجملة الاسمية، كما هو الحال في النظام التركيبي للفصحى، وقد اصطلحنا على تسميتها بمصطلح"الجميلة".
ـ أدوات النفي في العامية (لا) و (ما) ، أما (لا) فقاصرة على نفي الجملة الاسمية، واستعمال العامية لها كاستعمال الفصحى، وأما (ما) فهي ترد نفيا للجملة الفعلية والجملة الاسمية على حد سواء، وتصطحب (ما) اللاحقةَ (ـش) في نهاية الفعل في كثير من الأمثال، كما في قولهم: (ما بقاش في الخنّ ريش إلا المقصّص والضعيف) ، وهذا النظام في النفي يذكرنا بنظام النفي في الفرنسية، إلا أن ذلك لا يدفعنا إلى القول بالتأثير والتأثر، فذلك احتمال ضعيف؛ لأن هذه اللاحقة لا تأتي إلا مع (ما) ، وأحيانا تحول (ما) إلى (موش) في بعض الاستعمالات، كما في قولهم:"موش كل الوقفات زلابيه). ومن خصائص (ما) في العامية كذلك استعمالها بدلا من (لا) في النفي الطلبي (النهي) في كل الأمثال، كما في قولهم: (ما تآمنش لابو راس سوده) ، والعامية لا تستعمل (لا) في النهي مطلقا."
ـ أدوات الاستفهام في العامية من خلال الأمثال: (فين) بمعنى (أين) و (إيش) ، وأصلها (أي شيء) ثم حدث لها اختزال، فصارت (إيش) ، والعامية في ذلك تشبه أو تتبع إحدى اللهجات العربية القديمة، و (هوّ) بمعنى (هل) كما في قولهم: (هوّ الإنسان عقله دفتر؟) ، وأحيانا تقدّر العامية الهمزة أو (هل) كما في قولهم: (حدّ يقول للغول: عينك حمره؟) ، وأحيانا تضيف العامية اللاحقة (ـش) للفعل في الاستفهام، كما في قولهم: (جعانش؟ أفتّ لك) . وجاءت أداة الاستفهام في بعض الشواهد بين الفعل والفاعل كما في قولهم: (راح تروح فين الشمس عن قفا الحصّاد) ، وفي ذلك مخالفة للنظام التركيبي للفصحى؛ لأن أدوات الاستفهام مما له الصدارة في الجملة.