فهرس الكتاب
لا خلاف بين العلماء في أن (كان وأخواتها) أفعال ـ ناقصة أو تامة ـ إلا (ليس) فقد اختلفوا فيها ، أفعل هي أم حرف؟ ، وعلى الرغم من أن غالبية الآراء رجحت كون (ليس) فعلا فإن الباحث يتفق مع القلة التي رجحت كونها حرفا [1] ، وهو حرف ذو وظيفتين: وظيفة دلالية عامة هي النفي، ووظيفة نحوية هي التأثير الإعرابى على الجملة الاسمية، وقد اعتمد الباحث في رأيه هذا على عدم قبول (ليس) لشروط الفعل إلا شرطا واحدا [2] هو قبولها ضمائر الرفع المتصلة.
ومن المحتمل أن تكون (ليس) في أصل وضعها اللغوي فعلا، ثم تجمدت فانتفت عنها كل شروط الفعل إلا ما ذكرنا واستعملت على صورة واحدة، وفي هذه الحالة تكون الجملة الاسمية بعدها غير موضوعة في إطار زمنى محدد ، وإنما تدل على الثبات في الإخبار المسلوب الدلالة.
(1) انظر: د.علاء الحمزاوى: التعبير الاصطلاحي في الأمثال 73: 74 وللمزيد ينظر: ابن السراج: الأصول 2/228 ط ثالثة بيروت 1998 والزمخشرى: المفصل 268 وابن يعيش: شرح المفصل 7/97 وابن عقيل: شرح الألفية 1/262 وابن هشام: مغنى اللبيب 387 والأزهرى: تنقيح الأزهرية 73 ط/أولى بيروت 1992 ود.تمام حسان: اللغة العربية معناها ومبناها 131 ط القاهرة 1973 ود.مهدى المخزومى: في النحو قواعد وتطبيق 137 ط ثالثة 1985 وانظر: Blachere: Grammaire de l;arabe classique . p. 403
(2) شروط الفعل من وجهة نظر الباحث:
ـ أن يكون في الماضى مفتوح العين أو مضمومها أو مكسورها
ـ أن يقبل التصريف والاشتقاق .
ـ أن يقبل أدوات الجملة الفعلية كأدوات الشرط والنفي والاستقبال والتوكيد .
ـ أن يشغل وظيفة المسند في الجملة .
ـ أن يدل على زمن ما (ماض أو مستمر: حال واستقبال) .
ـ أن يقبل ضمائر الرفع المتصلة .
ـ أن يستعمل منه المصدر مع مفعوله في جملة واحدة نحو (ضربت زيدا ضربا مبرحا)