فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 72

ولم يقف الكاتب عن هذا الحد من توكيد السلب لعنصري الإسناد، بل يبرع في تنوع مظاهر ذلك، فيضيف إلى ما سبق مظهرا آخر متمثلا في الترتيب المخالف بينهما، فيقدم المسند على المسند إليه، بصرف النظر عن أن إمكانية المخالفة واجبة أو جائزة، فإن كانت المخالفة على سبيل الجواز فالمخالفة هدفها توكيد سلب المعنى المقصود من المسند؛ وإن كانت على سبيل الوجوب، فالتوكيد في السلب يكون بتنكير عنصر المسند إليه؛ لأن التنكير يفيد التعميم، والتعميم في السلب يفيد التوكيد، وهذا ما نجده في نماذج النمط الرابع.

أما نماذج النمط الخامس فإنى آثرت أن أؤخرها لأنها تختلف في التركيب عن كل نماذج الأنماط الأربعة السابقة عليها في أنها تمثل جملة مركبة؛ إذ جاء عنصر المسند فيها جملة فعلية فعلها مضارع وهو يدل على التجدد والاستمرار، وليس في ذلك توكيد، وبالنظر في نماذج هذا النمط نلحظ أنه كان بإمكان الكاتب تحريرها في شكل تركيبي بسيط يمثل جملة فعلية، ومن ثم فالكاتب تعمد أن يلجأ إلى استعمال هذه الجملة المركبة التي خبرها جملة فعلية فاعلها هو في معناه المبتدأ، ولا أدرى يقينا لماذا لجأ الكاتب إلى هذا التركيب في كثير من الجمل في الرواية، هل هو مجرد تنوع في الأداء التركيبي ما بين الجملة الاسمية والجملة الفعلية أو الجملة البسيطة والجملة المركبة؟ أم أن التركيب المعقد يلائم طبيعة الكاتب وظروفه الخاصة؟ أم مردّ ذلك تأثره باللغة الفرنسية ذات النمط التركيبي الواحد هو النمط الاسمى؟ كلها تفسيرات قابلة للنقاش، ولا نستطيع أن نجزم بأى منها أو بغيرها.

ب ـ أنماط الجملة الاسمية المسلوبة بـ (لا) :

بلغ عدد الجمل المسبوقة بـ (لا) اثنتين وأربعين جملة تشمل الأنماط التالية:

1ـ لا + اسمها + خبرها (شبه جملة) :

ـ ويدفعه إلى ما لا صلاح له من الأمور 7/41

ـ ولكن قضاء الله لا مردّ له 7/42

ـ وحكمة الله لا تأويل لها 7/42

ـ ونظر ذات يوم فإذا هو أعزب لا زوج له 5/28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت