فهرس الكتاب
اعترف بذلك (( ويلارد أوكستوبي ) ) (( Willard Oxtoby ) ) [1] فقد (( انتقِد [عمله] بصورة حادة في أوروبا ) ) [2] ، وأمّا (( فلهاوزن ) )فلا سبيل له إلى أن يبلغ مصادر بديلة عن كتب الحديث والسيرة؛ فهو مستشرق أداته الوحيدة هي دراسات فقه اللغات الساميّة؛ وهي لا ترقى به إلى (شيء) في هذا الباب، وأمّا (( فستنفلد ) ) (( Wustenfeld ) )فإنّه متخصص في اللغات الشرقيّة وجل مؤلفاته هي تحقيقات لكتب تراثيّة، ولم تشتهر له نظريّة مميّزة في طرح بدائل جديدة لقراءة السيرة! والأمر أطم مع (( هوار ) )؛ إذ ليس له في هذا الشأن غير بحثه (الظريف!) حول المصدر الجديد للقرآن الكريم [3] (!) الذي هو -في رأيه- شعر (( أميّة بن أبي الصلت ) )؛ وهي دعوى لم يستحلّها -بل لم تخطر على ذهن- أشدّ العرب بغضًا للرسول صلّى الله عليه وسلّم، ولم يدّعها (( أميّة ) )نفسه!! كما أنّ هذا المستشرق قد صحّح نسبة مجموعة من الأشعار إلى (( أميّة بن أبي الصلت ) )الشاعر الذي لم يحفل مؤرخو الإسلام بأمره -وهم الذين نقلوا قصائده-؛ فكيف يردّ مع ذلك الأخبار التي فحصها المؤرخون ذاتهم فحصًا ونخلوها نخلًا، إلاّ أن تكون (مزاجية) هذا المستشرق!
• ذكر (( زويمر ) )أنّ التراث الإسلامي يزعم أنّ (( حرب بن أميّة ) )هو من أدخل الكتابة إلى مكة حوالي سنة 560م، ثم ذكر روايات كثيرة تثبت أنّ أهل مكة كانوا يعرفون
(1) ويلارد أوكستوبي (توفي 2003م) : أستاذ الأديان المقارنة في جامعة تورنتو.
(3) انظر؛ Clement Huart, 'Une Nouvelle Source du Coran,' in Journal Asiatique, Juilet- aout, 1904, pp. 125 - 167