يقول الله (ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا) (وما نرسل بالايات الا تخويفا) لقد اتخذ الناس هذا الظاهرة الخطيرة للفرجة وخرجوا الى الطرقات ينظرون ويضحكون ولا يبكون ولا يصلون وكأنهم في مأمن عن غضب الله وظنوا انه حينما اعلن عنها في الصحف انه امر طبيعي مع انه يمكن معرفة ذلك بالحساب مثل مواقيت الصلوات ومعرفة الغروب والشروق ولذلك يرسل الله هذه الايات حتى يحدث الناس توبه فهل تبنا وهل تاب من ترك الصلاة او تاب من اكل الربا واصبح ينمي ماله بالحرام والغش وبالنصب وبالاحتيال وهل تاب من قطع ارحامه وهل تاب من يزني او يسرق (فلما نسوا ما ذكروا به) خسوف كسوف حروب زلالزل امراض غلا اسعار (اخذناهم بغتة مبلسون)
وسبحان الله كانت جدة على موعد مع يوم الاربعاء قبل انتهاء شهر صفر وحصل لها ما حصل وكسفت الشمس في اخر شهر محرم وحصل عدة كوارث في شهر سفر سقي اقوام وسعد اخرون وقتل من قتل وحصل بعد الكسوف احداث وفيضانات ومصائب ونعم ونقم والعجيب ان كاتبة تكتب في كارثة جدة في عام 1430 وتقول ان بعض من يصف نفسه بالتدين لايتورع عن تبرير ما حصل بجدة بانه عقوبة للمعاصي فهم يخرجون في كل كارثة تحل بنا ويحذروننا من المعاصي سواء حينما حل بنا الزلزال او تلونت سماء الرياض بالحمرة نتيجة عاصفة رملية زاعمين انه عذاب الهي واهل جدة اناس طيبين اهل صلاح وتقوى وقد ابتلاهم الله لانه يحبهم ولسنا نذكر هذا اننا فرحين بما صابهم او نشمت بهم فلا يجوز لمسلم ان يفرح بمصاب اخيه بل نتمنى لكل مسلم ان الله يعافيه ويتوب عليه وان يفتح الله له ابواب رحمته
بالنسبةلأمطار جده فنقول للجميع
نبينا حينما طلب من ربه الغيث قال (اللهم صيبا نافعا) فهل المطر الذي نزل على جدة مرتين صيبا نافعا ام ضار
هل هلكت فيه انفس واموال وممتلكات ام لا
لقد كان رسولنا اذا راى السحاب خاف فسالته عائشة عن سبب خوفه من رؤية السحاب فقال (وما يؤمنني ان يكون عذاب) لقد قال قوم عاد هذا عارض ممطرنا
قوم سبا لما اعرضوا وكفروا نعمة الله ارسل عليهم سيل العرم ولو لم يخبرنا ربنا بانه عذاب لما قلناه ولما عرفناه ولا نجزم بان ما حصل لاهل جده عذاب لكن المؤمن يخاف ويخشى على نفسه لعله سخط المطر ينزل تارة رحمة وتارة عذاب والله بين لنا في كتابه (انزلناه بقدر) أي بقدر الحاجة فاذا زاد فهو عذاب
ان المطر الرحمة حينما ينزل له صفات