فهرس الكتاب
ـ الحقل الدلالي للعلاقات الإنسانية كشف لنا عن أن الأمثال صورة متكاملة صالحة لأن تفصح وتُبِين عن العلاقات القائمة بين أفراد أي مجتمع في أي زمان وأي مكان، فالإنسان بطبيعته البشرية لا يمكن أن يعيش بمعزل عن المجتمع، وإنما هو منخرط فيه من خلال العلاقات التي يمكن أن تربط بينهما، وهذه العلاقات إيجابية تعود على الفرد المجتمع بالفائدة والمنفعة، وسلبية تنعكس عليهما بالسلب والخسارة والضرر؛ ومن هنا حث المثل في صور متباينة على التمسك والتحلي بالعلاقات الحسنة الإيجابية بين الإنسان ومجتمعه، كما صوّر ببيان العلاقات السلبية التي تهدم المجتمع حتى يتجنبها المرء في علاقاته بأفراد مجتمعه، وهذا يؤكد أن المرء في مجتمعنا أدرك أن عجلة التقدم لا تتحرك إلا إذا سادتْه روح الحب والمودة والتعاون والمساعدة والوفاق والشكر والجزاء للفعل الحسن وغير ذلك؛ مما يدفعني لأصف المرء في المجتمع العربي والمصري بأنه أدرك مقومات بناء المجتمع المثالي، أدرك ما نحن بحاجة ماسة إليه اليوم، فلا تستقيم حياة المجتمع إلا بالعلاقات الإيجابية والابتعاد عن العلاقات السلبية .. فما أروع ذلك المجتمع!
ـ نلحظ أن الصفات والعلاقات الإنسانية بنوعيهما بوصف عام تتفق ومبادئ الدين الإسلامي من حثّ وأمر وزجر ونهي، وهذا الأمر يضع أمامنا احتمالية أن الدين أثّر في تفكير الإنسان العربي والمصري وفي سلوكه الخاص وعلاقاته بالآخرين أو أنه متدين بالفطرة التي فطر الله الناس عليها؛ إذ تتوافق سلوكياته وصفاته مع مبادئ الدين، وكلا الاحتمالين حسن مقبول.