فهرس الكتاب
ـ شب شوبا لك بعضه: الشَوب: الخلط، ومنه سمي الشيب شيبا؛ لأنه إذا ظهر خُلط بياضه بسواد الشباب، وإنما قالوا: (الشيب) بالياء، والأصل واو؛ ليدل كل واحد من اللفظين على معناه من غير إشكال. وهو يضرب للرجل يعين صاحبه على أمر له فيه نصيب.
ـ الشجاع موقى: أي أن الذي عُرف بالشجاعة والإقدام يتحاماه الناس هسيةً له. ويضاده قولهم: (إن الجبان حتفه من فوقه) .
ـ شَحمَتي في قَلْعي: يضرب مثلا لمن لا يتجاوزه خيره. والقلْع: الكِتف، والقلَع: السحاب.
ـ شُخْبٌ في الإناء وشخب في الأرض: يضرب مثلا للرجل يصيب في فعله ومنطقه مرة ويخطيء أخرى. وأصله في الحالب، يصيب مرة؛ فيحلب في الإناء، ويخطيء مرة فيحلب في الأرض. والشخب: اللبن الخارج من الخلف، ثم كثُر حتى قيل: أشخب دمَه؛ إذا أساله. ومثل ذلك قولهم:"سهم لك وسهم عليك"، وقولهم:"يشوب ويروب"، فإذا نفع وضرّ قيل:"يشُجُّ ويأسو". والأسْو: المداواة. ولبن مروّب: نقيع قد أتت عليه ساعات، ورائب: خاثر.
ـ شرُّ الرأي الدَبَريُّ: الدبري: الذي يجيء بعد ما يفوت الأمر. والفُرس تقول: الرأي الدبري يُستنجَى به.
ـ شرٌّ ما أجاءك إلى مُخّ عُرقُوب: يضرب مثلا لكل مضطر إلى ما لا خير فيه. والعرقوب لا مخّ فيه. وأجاءه بمعنى: ألجأه، وفي القرآن (فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة) .
ـ شر أهر ذا ناب: كأنهم سمعوا هرير كلب في وقت لا يهر في مثله إلا لسوء، فقالوا ذلك، أي أن الكلب إنما حمله على الهرير شر؛ يضرب فيما يستدلّ به على الشر.
ـ شمّرَ ذيلا وادّرع ليلا: أي قلص ذيله، وهم يستعملون التشمير في موضع الجِدّ؛ لأن الجادّ يشمر ذيله، ورجل شمِّير أي مشمِّر في الأمر منكمش فيه.
ـ شِنْشِنةٌ أعرفُها من أخزَم: يضرب مثلا للرجل؛ يشبه أباه. والمثل لجدّ حاتم بن عبدالله بن الحشرج بن الأخزم، وكان الأخزم من أكرم الناس وأجودهم، فلما نشأ حاتم، وصار كريما قال جده: هي شنشنة أعرفها من أخزم.