فهرس الكتاب
ـ يمكن القول بأن هذا الحقل الدلالي كشف لنا عن أن الأمثال العامية صورة متكاملة صالحة لأن تصف العلاقات القائمة بين أفراد أي مجتمع في أي زمان وأي مكان، فالإنسان بطبيعته البشرية لا يمكن أن يعيش بمعزل عن المجتمع، وإنما هو منخرط فيه من خلال العلاقات التي يمكن أن تربط بينهما، وهذه العلاقات إيجابية تعود على الفرد المجتمع بالفائدة والمنفعة، وسلبية تنعكس عليهما بالسلب والخسارة والضرر؛ ومن هنا حث المثل العامي في صور متباينة على التمسك والتحلي بالعلاقات الحسنة الإيجابية بين الإنسان ومجتمعه، كما صوّر ببيان العلاقات السلبية التي تهدم المجتمع حتى يتجنبها المرء في علاقاته بأفراد مجتمعه، وهذا يؤكد أن المرء في مجتمعنا أدرك أن عجلة التقدم لا تتحرك إلا إذا سادتْه روح الحب والمودة والتعاون والمساعدة والوفاق والشكر والجزاء للفعل الحسن وغير ذلك؛ مما يدفعني لأصف المرء في المجتمع المصري بأنه أدرك مقومات بناء المجتمع المثالي، أدرك ما نحن بحاجة ماسة إليه اليوم، فلا تستقيم حياة المجتمع إلا بالعلاقات الإيجابية والابتعاد عن العلاقات السلبية .. فما أروعه مجتمعا!
ـ نلحظ أن بعض المجموعات السابقة تميزت بعلاقة التقارب الدلالي كما يبدو في مجموعات الضرر والأذى وضرر الاستعانة، والإساءة والجحود وكفر النعم، والنفاق والرياء والتقرب للمصلحة، كما نلحظ أن بعض المجموعات تميزت بعلاقة التقابل الدلالي مثل علاقات الحب والكراهة، المحافظة على صلة الرحم وقطع صلة الرحم، حب الزوجة وكره الزوجة، التعاون والتكاتف على الخير والتوافق والمساواة في الشر والسوء، حسن الجوار وسوء الجوار، حسن الصحبة والصداقة وسوء الصحبة والصداقة، الإحسان والإساءة، وغير ذلك.
ـ استوقفني في المجموعات الدلالية للعلاقات الإنسانية مجموعة النفاق والرياء، فمن أروع ما صورته الأمثال في ذلك ما يمكن أن ننعته بـ"النفاق السياسي"، ولنتأمل تعبيراته المثلية: