الصفحة 98 من 173

1ـ زي القط يسبح ويسرق: تصوير رائع يوضح مدى استغلال الإنسان (الزعيم) شعار الدين للسطو على قلوب الناس .. هذا أمر حق نلمسه الآن كما لمسه السابقون فعبروا عنه في أمثالهم، وإذا كان هذا التعبير يصور نفاق الحاكم ، فثمة تعبيرات مثلية تصور نفاق المحكوم للحاكم مهما بلغت سياسته من الخطأ، منها قولهم:

2ـ ارقص للقرد في دولته

3ـ إن دخلت بلد تعبد عجل حِشّ واطعمه

ـ نلحظ أن العلاقات الإنسانية في مجملها، تتفق ومبادئ الدين الإسلامي من حثّ وأمر وزجر ونهي، وهذا الأمر يجعلنا نؤكد ما ذكرناه سلفا وهو احتمالية أن الدين أثّر في تفكير الإنسان المصري وفي سلوكه، أو أن الإنسان المصري بفطرته متدين؛ إذ تتوافق سلوكياته وصفاته وعلاقاته بالمجتمع مع مبادئ الدين، وكلا الاحتمالين حسن مقبول.

الحقل الدلالي العام الثالث:

يتناول هذا الحقل الأمثال الدالة على نشاط الإنسان وأحواله، ويتفرع إلى مجالين فرعيين: أحدهما خاص بالنشاط الحركي، والآخر خاص بالنشاط الذهني والوجداني، وكل منهما يتضمن بدوره عدة مجموعات دلالية.

أولا: النشاط الحركي للإنسان وأحواله الظاهرية:

تمثل الأمثال الدالة على النشاط الحركي الحقل الدلالي الفرعي الأول من الحقل الدلالي العام الخاص بنشاط الإنسان، ويضم هذا الحقل الفرعي تسعا وثلاثين مجموعة دلالية، نعرض لها على النحو التالي:

المجموعة الأولى:

تشتمل هذه المجموعة على الأمثال التي تشير إلى وضوح الأمر وانكشافه ولا سبيل لإخفائه، ومنها:

ـ إبريق انكسر وآدي بزبوزه

ـ اللي تحبل بالليل تولد بالنهار

ـ اللي تولد في مكة تجيب اخبارها الحجاج

ـ اللي يعملُه الضِيف يتكلّمْ بُهْ الحِليّ

ـ إن ما شكا العيّان حالُه بيّنه

ـ بكره نقعد ع الحيطه ونسمع العيطه

ـ بكره يدوب التلج ويبان المرْج

ـ الجواب ينقري من عنوانُه

ـ الخير يبان ع الضبّه

ـ صوفه منوّره

ـ طلع النهار وبان العوار

ـ على عينك يا تاجر

ـ على وشّك يبان يا مدّاغ اللبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت