فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 36

فعندما تصطدم مثل هذه الفئات وغيرها بقانون صارم كهذا الذي تطرحه فرنسا والتي ترفض المناقشة المثمرة أو الأخذ والرد فيه، ماذا سيكون رد فعلهم؟ وماذا سيفعلون للعيش في وسط هذه البيئات من غير تناقض أو ارتباك، بل كمواطنين عاديين باذلين لما عليهم من واجبات ومتمتعون بما لهم من حقوق؟

إشكالية ومسألة ترددت في طرحها وإثارتها كثيرًا وذلك لأن البعض من أهلنا قد يقول إن في الأمر تهويلًا، أو أنه من الأفضل أن يتناول غيرنا الموضوع حتى لا نتهم بعدم الحيادية أو الإثارة، وإن كان في بعض ما قد يرد وجهة نظر محترمة إلا أنني أعتقد وبعد التأمل وتقليب الموضوع من جميع جوانبه حبذت أن نتحدث عنه ونتناوله بشكله الكلي الشامل متناولين أبعاده ومراميه، لا بشكله المجزء الذي يفصل أجزاء القضية الكبرى عن بعضها البعض وتظهر للرائي بشكل مفكك الأوصال هذا أمر، والأمر الآخر هو التعامل معه بشكل أكبر شمولية يتناول أمر الجالية بذاته وبعض مسلكياتها السلبية، كما يتناول أمر القرارات الأخرى؛ منها الحجاب، ومنها قوانين مكافحة الإرهاب، لتقدم الحلول على ضوء هذه المعطيات، أحدها يتعلق بأوضاعنا وغربلتها مع نقدها بمنظور إسلامي متوازن، والأمر الآخر يتعلق بالمحيط الذي نتواجد فيه، وكيفية التعامل معه بكل قوة وثقة واعتزاز بما نلتزم به من مبادئ ديننا الحنيف، وحرص في الوقت ذاته، من خلال تصرفاتنا وسلوكياتنا، على مصلحة الجميع، وهذا محور أساسي يقوم عليه ديننا؛ استقامة من غير تمييع ولا شطط، وثبات من غير تهور أو غلو: (( فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصي، ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ) ) [هود: 112 - 113] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت