فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 6

(2) سورة الحجر الآية: 9.

الحقيقة الثالثة

استئثار آل البيت وشيعتهم دون المسلمين بآيات الأنبياء كالحجر والعصا

يشهد لهذه الحقيقة و يثبتها ما أورده صاحب الكافي بقوله: عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة مظلمة وهو يقول: همهمة، همهمة، وليلة مظلمة، خرج عليكم الإمام عليه قميص آدم، وفي يده خاتم سليمان، وعصا موسى!!.

وأورد أيضا قوله عن أبي حمزة عن أبي عبدالله (1) عليه السلام قال سمعته يقول ألواح موسى عندنا وعصا موسى عندنا، ونحن ورثة النبيين!!.

وبعد: أيها الشيعي إن هذا المعتقد في هذه الحقيقة بالذات يلزمك أمورا في غاية الفساد والقبح، لا يمكنك

وأنت العاقل إلا أن تتبرأ منها ولا تعترف بها وهي:

ا- تكذيب علي رضي الله عنه في قوله:- وقد سئل: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، آل البيت بشيء؟ فقال: لا. إلا ما كان في قراب سيفي هذا، فأخرج صحيفة مكتوبا فيها أمور أربعة، ذكرها أهل الحديث كالبخاري ومسلم.

2 -الكذب عليه رضي الله عنه، بنسبة هذا القول إليه.

3 -الازدراء من نفس صاحب هذا المعتقد، والدلالة القاطعة على تفاهة فهمه، ونقصان عقله وعدم احترامه لنفسه، إذ لو قيل له: أين الخاتم أو أين العصا، أو أين الألواح مثلا؟ لما حار جوابا، ولما استطاع أن يأتي بشيء من ذلك. وبه يتبين كذب القصة من أولها إلى آخرها. وأوضح من ذلك: فإنه قد يقال لو كان ما قيل حقا لم لا يستخدم آل البيت هذه الآيات كالعصا والخاتم في تدمير أعدائهم والقضاء عليهم، وهم قد تعرضوا لكثير من الأذى والشر من قبلهم؟!.

4 -إن الهدف من هذا الكذب المرذول هو إثبات هداية الشيعة وضلال من عداهم من المسلمين، والقصد من وراء ذلك الإبقاء على المذهب الشيعي ذا كيان مستقل عن جسم الأمة الإسلامية، ليتحقق لرؤساء الطائفة، ولمن وراءهم من ذوي النيات الفاسدة والأطماع الخبيثة ما يريدونه من العيش على حساب هدم الإسلام وتمزيق شمل المسلمين، وإذا كان هذا المعتقد يحقق مثل هذا الفساد والشر فبئس من معتقد هو، و بئس من يعتقده، أو يرضى به.

(1) ج1 كتاب الحجة ص227 الكافي.

الحقيقة الرابعة

اعتقاد اختصاص آل البيت وشيعتهم بعلوم

ومعارف نبوية وإلهية دون سائر المسلمين

ومستند هذه الحقيقة ما أورده (1) صاحب (الكافي) بقوله: عن أبي بصير قال دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقلت جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، علم عليا عليه السلام ألف باب من العلم يفتح منه ألف باب قال: فقال: يا أبا محمد علم رسول الله صلى عليه وسلم، عليا عليه السلام ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب. قال: قلت: هذا بذاك، قال ثم قال يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة؟ قال: قلت: جعلت فداك وما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع النبي صلى الله عليه وسلم، وأملاه من فلق فيه، وخط علي بيمينه كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاج إليه الناس حتى الإرش والخدش. قال: قلت: هذا والله العلم! قال: إنه لعلم وليس بذاك، ثم نكت ساعة، ثم قال: عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، قال: قلت: إن هذا العلم! قال: إنه العلم وليس بذاك، ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريهم ما مصحف فاطمة؟ قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاثة مرات!، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد! قال: قلت: هذا والله العلم! قال: إنه العلم وليس بذاك، ثم سكت ساعة، ثم قال: وإن عندنا علم ما كان، وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة!!!. انتهى بالحرف الواحد.

وبعد إن النتيجة الحقيقية لهذا الاعتقاد الباطل لا يمكن أن تكون إلا كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت