وطريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وأخلاقه وسيرته وما كان عليه في عبادته، وأحواله مشهور بين أهل العلم، ظاهر لمن أحب الاقتداء به واتباعه وسلوك منهجه، والحق واضح لمن أراد الله هدايته وسلامته و {من يهد الله فهو المهتد ومن يُضلل فلن تجد له وليًا مرشدا} الأعراف: 178 [رسالة في ذم ما عليه أهل التصوف للإمام عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي ص 18 - 20] وقد استكتب المؤلف - وفقه الله - الفقير هذه المقدمة على قلة البضاعة حبًا لأهل البيت، وغيرة عليهم أن يروج الباطل والبدع والخرافة باسمهم، وفصلًا بين الأديان والأقوال والأنساب والأحساب.
اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا علينا فنَضِل، وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على الرحمة المهداة، المنة المسجاة محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
صالح بن بخيت بن سالم مولى الدويلة.
26 / / 1424 ه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل: {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبل المجرمين} [الأنعام: 55] والقائل: {يا أيها الذين آمنوا إن كثيرًا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله} [التوبة: 34]
والصلاة والسلام على رسول الله القائل:"إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين"رواه أبو داود في سننه، وهو حديث صحيح والقائل:"دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها"فقال حذيفة وهو رواي هذا الحديث: من هم يا رسول الله، صفهم لنا ؟ قال:"قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا"رواه مسلم.
وبعد: فهذه رسالة مختصرة فيها بيان شيء من عقائد الصوفية في حضرموت أخذناها من كتبهم ومصادرهم.
وفي هذه المقدمة أذكر لك أخي القارئ بعض الأمثلة على ما عند الصوفية من عقائد وأفكار.