المثال الأول: جاء في كتاب تذكير الناس بكلام أحمد بن حسن العطاس الذي جمعه: أبو بكر العطاس بن عبد الله بن علوي الحبشي سنة 1393ه، ما نصه: وحكى سيدي رضي الله عنه (1) عن الحبيب عبد الله بن عمر بن يحي أنه لما وصل إلى مليبار دخل على الحبيب علوي بن سهل، فرأى في بيته تصاوير طيور وديكة وغيرها.
فقال: يا مولانا إن حدكم صلى الله عليه وسلم يقول:"يكلف الله صاحب التصاوير يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح"
فقال له الحبيب علوي: عاد شيء غير هذا ؟ (2)
فقال: لا
قال: فنفخ الحبيب علوي تلك التصاوير، فإذا الديكة تصرخ والطيور تغرد.
فسلم له الحبيب عبد الله بن عمر له حاله. اه. [تذكير الناس بكلام أحمد العطاس ص 155]
سبحان الله العظيم !! ذكرتني هذه القصة بالنمرود الذي حاج نبي الله إبراهيم عليه السلام وادعى أنه يحي ويميت ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنّى يحي هذه الله بعد
موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يومًا أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحمًا فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيًا واعلم أن الله عزيز حكيم [البقرة 258 - 260]
(1) أي أحمد بن حسن العطاس
(2) - أي عندك شيء غير هذا الكلام