ولا يغرنك أقوال أتباعهم إن هذا من باب كرامات الصالحين.
وكيف يكون صالحًا وهو الآن عاص مخالف للرسول صلى الله عليه وسلم وتعليقه للتصاوير.
فإذا كان عاصيًا ومخالفًا لأمر محمد صلى الله عليه وسلم، ومرتكبًا لنهي شرعي كيف يكرمه الله بإحياء الموتى !!!
لاشك أن هذه القصة من أقوال الكاذبين أو من أفعال الساحرين.
ثم قال في نهاية القصة:"فسلم الحبيب عبد الله له حاله"
هذا الذي يريدونه، هم فساق وأصحاب معاصِ ويتظاهرون بالولاية، ويريدون من الناس ألا ينكروا عليهم وأن يسلموا لهم الأحوال الشيطانية، ويتذرعون بأن أفعالهم من باب كرامات الصالحين.
والمعروف من سيرتهم أن الصلاح في واد وهم في واد، والصلاح ليس مجرد دعوى يدعيها الإنسان، يدعي أنه من الصالحين وأعماله وسيرته تخالف ذلك.
ثم أن الكرامات ليست كالسحر بيد الساحر كلما أراد إظهاره أظهره، وإنما هي شيء من عند الله يكرم بها أولياء لا قصد لهم فيه، ولا تحدي ولا قدرة ولا علم.
المثال الثاني: في كتاب الجواهر في مناقب الشيخ أبي بكر (1) تاج الأكابر، طبعة دار الفكر الحديث بالقاهرة ص 28 الذي جمعه عبد الله بن أحمد الهدار سنة 1391ه، وهو الحفيد الرابع للمترجم له.
(1) - يُكثر الصوفية من كتابة المناقب والكرامات لمشايخهم، والفائدة من ذلك أنه يقوي اعتقاد العامة في هؤلاء المشايخ، فتكثر الزيارات لقبورهم، وتكثر القرابين التي تُقرب لأصحاب المشاهد، والمستفيد الأول من هذه القرابين هم السدنة، وغالبًا ما يكون هؤلاء السدنة من أحفاد المترجم له أو من أقاربهم، فيتقاسمون هذه القرابين بينهم، وأحيانًا يحصل اختلافات في تقسيمها، فيتنازعون ويتلاعنون ويتعاركون ويتحاكمون إلى غيرهم في ذلك، كما حصل قريبًا بين سدنة مشهد